رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ طالب الصالح: كان رضوان الله عليه أمة في رجل ومجدداً للدين والمذهب

بعث سماحة الشيخ طالب الصالح من تورنتو ـ كندا برسالة معزياً آية الله المرجع الديني السيد صادق الشيرازي، لرحيل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ومذكراً بصفات الفقيد الراحل وخصائصه قائلاً: (وكان رضوان الله عليه أمة في رجل ومجددا للدين والمذهب فكان في العلم نابغة لم يعرف التاريخ الشيعي مثيلا له رافعا راية الإسلام ينير الطريق للأمة والناس أجمعين لا يعرف من الحياة إلا العمل الدءوب في بيان أحكام الله عز وجل وترويج لفضائل ومناقب وسيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام))، وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة ".

سماحة المحقق المدقق والفقيه الكبير المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (حفظكم الله ورعاكم) نتقدم بأحر وأخلص التعازي إليكم لرحيل آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الإمام السيد محمد الشيرازي (رضوان الله عليه وقدس سره) ولقد صدمني وأذهلني هذا المصاب العظيم والجلل الكبير الذي ألم بالأمة الإسلامية، لقد فقدنا إماما وقائدا فذا ومخلصا لله ورسوله (صلى الله عليه وأله) والأئمة (عليهم السلام)، يكشف الظلم والضلامة عن المسلمين ويبين الحقيقة والواقع لمبادئ الإسلام الحنيف مخلصا لله عز وجل والرسول والأئمة ، وكان (قدس سره) مرجعا موجها ورشيدا بإخلاص وثبات ولم تأخذه في الله لومة لائم.

والله لقد صرف (رضوان الله عليه) كل وقته وحياته لخدمة الإسلام والمسلمين زاهدا في الدنيا وزينتها وزبرجها فعاش (قدس سره) كما يعيش أفقر الناس في مأكله ومشربه ومسكنه وملبسه ويتحسس آلام الأمة وما تعانيها من ظلم واضطهاد وفقر فكان الفقيد الإمام الشيرازي (رضوان الله عليه) رافعا صوته وبمؤلفاته مطالبا بتطبيق مبادئ الإسلام المتمثلة بشورى الفقهاء الأخوة الإسلامية والتعددية والحرية والسلام واللاعنف وكان (قدس سره) قدوة وأسوة في أخلاقه الرفيعة وفي سعة صدره وعفوه وسماحته وحلمه سائرا على منهج أجداده الطيبين الطاهرين.

والله لقد فقدنا عالما ربانيا مجاهدا وزاهدا وورعا تقيا قل ما نجد شبيها له ولكن هو في قلوبنا وروحنا وأنه مصداق كلام الإمام أمير المؤمنين (ع) العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة وإنشاء الله سنبقى أوفياء لإمامنا وقائدنا(رضوان الله عليه) كما كنا، ونعاهد الله عز وجل ورسوله والأئمة على ذلك وإننا سائرون على نهجه والمتمثل الآن شخصكم الغالي علينا فأنتم مرجعنا وقائدنا نبايعكم على ذلك كما أمرنا فقيدنا (رضوان الله عليه) بالاتفاق حولكم وتحت أمركم ونهجكم الذي هو نهج الأئمة الأطهار وأنتم سلوتنا في هذا المصاب العظيم ونسأل الله عز وجل أن يمن عليكم بالصحة والعافية والصبر ويحفظكم من كل سوء ومكروه إنه سميع عليم، وحشر فقيدنا (رضوان الله عليه) في أعلى عليين مع أجداده الطيبين الطاهرين.

فسلام عليه يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حيا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ونسألكم الدعاء

كما ونعزي أسرة الفقيد الشيرازي (رضوان الله عليه)

آية الله السيد مجتبى الشيرازي

آية الله السيد محمد رضا الشيرازي

آية الله السيد مرتضى الشيرازي

العلامة السيد جعفر الشيرازي

السيد مهدي الشيرازي

السيد محمد علي الشيرازي

السيد محمد حسين الشيرازي

طالب الصالح

تورونتو ـ كندا