رجوع

ارشيف الأخبار

محمد الخفاجي: لقد كان الإمام الراحل درعا حصيناً للأمة

في رسالة بعثها الأستاذ محمد الخفاجي لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله الوارف) للتعزية برحيل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، أشار فيها إلى الدور الكبير الذي أداه الفقيد الراحل في الحفاظ على الأمة المسلمة، وقد عبر عنه بالدرع الحصين للأمة، وكيف أن الراحل الكبير أستنهض الأمة وبث فيها روح الإيمان، وقوى عزيمتها وإرادتها في مواجهة الخطر الذي يحيق بالأمة المسلمة من خلال مسيرته الشاقة، وفيما يلي نص الرسالة:

سماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الشيرازي دامت توفيقاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمناسبة هذا المصاب الجلل والخطب الفادح والفاجعة الكبرى, وفاة إمام الأمة والأب القائد المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي, نتقدم لسماحتكم بأصدق التعازي والمواساة, سائلين المولى العلي القدير ان يرفع درجات الإمام الفقيد في عليين مع الصديقين والأبرار وحسن أولئك رفيقا.

لقد كان الإمام الراحل درعا حصيناً للأمة, استنهض فيها روحها وعزمها وإيمانها, من اجل التصدي لا خطر موجات استعمارية والحادية ومضللة, لبست مسوح التقدمية والقومية والوطنية, وأرادت بذلك اغتيال عقيدة الأمة بدينها وقيمها, وزعزعة ارتباطها بنبيها العظيم محمد والأئمة الأطهار عليهم صلوات الله وبركاته.

إن الإمام الراحل وعبر مسيرة شاقة من الجهاد المضني والمتعب, تمكن ان يستنهض الأمة لمواجهة كل هذه الأخطار, التي كانت بالإضافة إلى أفكارها التضليلية مدعومة بسلاح القوة والبطش وامكانات الحكم والتوسل بوسائل الاغتيال والتصفية, وتمكن بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى, من يؤسس مدرسة جديدة في العمل المرجعي بعد سنين طوال من محاولات

تغييب الدور المرجعي من حياة الأمة وحصره في جدران مدارس الحوزات الدينية, فانطلق

بالمرجعية المباركة لتعيش هموم الأمة ولتتحمل معها مخاطرها الجسام. لقد رحل الإمام العظيم, ولكنه ترك مدرسة جديدة وتراث فقهي فكري لا مثيل له ورجالا قادة راشدين موفقين, ومن هنا فان آمال قوى الظلام التي كانت ترى وجود الإمام وحياته خطرا عليها, والتي انتعشت بوفاته, سوف تخسأ ثانية عندما تتأكد بان مسيرة هذا الإمام المجاهد مستمرة متواصلة.

سيدنا الكريم أدامكم الله ذخرا لهذه الأمة وإنكم حقا أملها وثقتها, كما كنتم موضع أمل الإمام الراحل وثقته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

محمد الخفاجي

مؤسسة مسجد وحسينية الحوراء زينب (عليها السلام) - كندا