رجوع

ارشيف الأخبار

النصراوي: مستوصف سيد الشهداء ثمرة جهود المرجع الراحل

دمشق: حيدر السلامي

لمرور أربعين يوماً على رحيل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (طاب ثراه) أقام الأخوة العاملون في مستوصف سيد الشهداء (عليه السلام) الخيري بمنطقة السيدة زينب (عليه السلام)، يوم الخميس 3 ذي القعدة 1422هـ الموافق 17 كانون الأول 2002م، مجلساً ضخماً لتخليد ذكراه الحية في ضمائر ذويه ومقلديه ومحبيه.

إذ احتشدت الجماهير المسلمة في مصلى حسينية الحوزة العلمية الزينبية لاستذكار المواقف الجبارة للفقيد الذي حمل آلام وهموم الشعوب الإسلامية بين جنبيه طيلة سنوات الجهاد الـ (75) التي عاشها بينهم، والمشاركة في مراسم التأبين وقراءة الفاتحة والترحم على روحه الطاهرة.

القرآن الكريم كان أول فقرات برنامج التأبين، فقد تناوب على قراءة ما تيسر من آياته عدد من المقرئين بينهم: سماحة الشيخ عباس نوري والمقرئ الشيخ عبد الباري الكربلائي، والمقرئ محمد الحائري.

بعد ذلك رقى المنبر سماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الأمير النصراوي، ليختم المجلس بقراءة تعزية على الإمام سيد الشهداء الحسين (عليه السلام) أهدى ثوابها إلى روح الإمام الراحل (قدس سره)، ومن مجمل ما تضمن حديثه الإشارة إلى المنزلة الرفيعة التي تمتع بها الإمام الشيرازي الذي يعد من مصاديق الآية الكريمة (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).

وأوضح أن أهم ما يميز السيد العالم العامل خلقه وعمله الدائب بحيث لم يعرف الاستقرار والنوم إلا ساعات قليلة حرصا منه على توفير وقت أكبر لتقديم خدمات أوسع لنصرة الدين والمذهب.

وعن المشاريع الخيرية الكثيرة أفاض الشيخ النصرواي الحديث مذكراً بأسماء وعناوين بارزة لمؤسسات ثقافية ومراكز علمية ومدارس ومستشفيات مضمناً الإشارة إلى مستوصف سيد الشهداء بمنطقة السيدة زينب (عليه السلام) الذي يقيم اليوم أبناؤه العاملون فيه هذا المجلس التأبيني لمرور 40 يوماً على رحيل مؤسسه.

وتناول النصراوي جانباً آخر مهماً لوحظ في حياة الراحل العظيم ذاك هو جانب الهجرة إذ أن سماحته اضطر إلى السفر من وطنه العراق بعد أن ضاقت به السبل ولم يأمن على نفسه من شرور النظام الحاكم ففر بدينه إلى الكويت ومن ثم إلى قم المقدسة ليكون مستقره ومثواه الأخير عند عمته المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

وفي نهاية المجلس انعطف الخطيب النصراوي ليندب صاحب العصر والزمان الإمام الحجة بن الحسن المنتظر (عجل الله فرجه الشريف) مستعرضاً المصائب الفادحة التي مرت على أهل البيت (عليهم السلام) وأشدها مصيبة الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام) الذي عقد المجلس التأبيني للإمام الشيرازي باسمه ودعي إلى تناول طعام العشاء على مائدته المباركة.