
|
مجلس تأبين في المضافة الفاطمية بمنطقة السيدة زينب عليها السلام |
|
بمناسبة ارتحال فقيد الأمة الإسلامية المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) إلى الرفيق الأعلى، أقيم مجلساً تأبينياً في المضافة الفاطمية بعد صلاتي المغرب والعشاء، استهل المجلس الذي حضره جمع من العلماء والأفاضل والوجهاء من الأخوة المؤمنين ومن بلدان مختلفة وخاصة من الخليج وحشد من محبي الفقيد الراحل وتابعيه وبأجواء من الحزن والألم والأسى على هذا المصاب الجلل بتلاوة معطرة من آيات الذكر الحكيم. ثم ارتقى المنبر الحسيني الخطيب الشيخ ناصر الأسدي متحدثاً عن آثار الإمام الراحل داعياً الحضور إلى إنه الغرض من استعراض حياة الفقيد (قدس سره) هو للتأسي فيه والإقتداء به، فقد كرس (رضوان الله عليه) حياته الشريفة كلها لله تعالى وإعلاءً لكلمته ونشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام). ومن هنا يجب علينا ـ كما يقول الخطيب ـ التفحص في تفاصيل حياته ومواقفه والتمعن بالنظر فيها، لنتمكن من لزوم الصراط المستقيم والمنهج المحمدي الأصيل. ثم أشار إلى مؤلفات الإمام (رضوان الله عليه) التي زادت على الألف إضافة إلى أن هناك أكثر من أربع مائة مخطوط ينتظر الطبع، وقد شملت هذه المؤلفات القيمة علوم مختلفة في الفقه والأصول والاجتماع والسياسة والاقتصاد والقانون والبيئة... وغيرها. ثم تطرّق إلى خُلق الإمام (رضوان الله عليه) الذي عُرِفَ به فكانت الابتسامة دائماً مرسومة على وجهه بتلك الطلعة البهية وكان يلح بالسؤال عن أحوال الحاضرين ويحاول بكل جهده أن يحل مشاكلهم فكان بحق صاحب الخلق الكريم. ولا يمكن أن ننسى اهتمام الإمام الراحل (قدس سره) بالشعائر الحسينية والحث على دعمها وإحياء أمر آل محمد (عليهم السلام) ورد الشبهات التي تثار حولها. وأكد الخطيب على استمرار الخط المرجعي الرشيد لذلك الفقيد الكبير (قدس سره) بخلفه الصالح آية الله العظمى المرجع السيد صادق الشيرازي (دام ظله الوارف). |