رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ الأسدي: كان الإمام الراحل متميزا بجهاده

دمشق: حيدر السلامي

لمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل فقيد الإسلام، المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (طاب ثراه) أقام طلبة الهند المقيمون في سوريا مساء يوم الثلاثاء 8 ذي القعدة 1422 هـ الموافق 22 كانون الثاني 2002م في حسينية الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) بدمشق، مجلساً لقراءة الفاتحة والعزاء ترحماً على روحه الطاهرة.

تصدر الحاضرين عدد من العلماء وأساتذة الحوزات الدينية وطلابها، بينهم سماحة الخطيب الحسيني السيد جواد القزويني، سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري، سماحة الشيخ رضا إسلامي سماحة الشيخ فؤاد قوجيان، ومن الهند سماحة السيد محبوب مهدي المقيم في أمريكا، وسماحة السيد شاداب أحمد رضوي وسماحة السيد غلام حيدر، وسماحة السيد حسين هندي وغيرهم من وجوه العلم والدين إلى جانب جموع من المؤمنين الهنود والعراقيين وجنسيات أخرى مختلفة.

استهل المجلس بتلاوة مباركة في كتاب الله المجيد، أهدي ثوابها إلى روح الإمام الفقيد إثر ذلك رقى المنبر سماحة الخطيب الشيخ ناصر الأسدي منطلقاٍ من حديث كربلاء والفجائع العظيمة التي مرت على أهل بيت النبوة (عليهم السلام)، ليمهد للدخول إلى عالم الإمام الشيرازي الراحل واستعراض جوانب كثيرة من حياته الحافلة بالجد والاجتهاد والبذل والعطاء، ومن جملة ما ذكره الشيخ الأسدي عن عطاء الإمام الراحل أنه (كان متميزاً بجهاده ويعطي كل أوقاته في سبيل خدمة المجتمع.. وهذه أوقافه ومؤسساته شاخصة للعيان نامية كشجرة مباركة تؤتي أكلها كل حين).

وعن ميزة نكران الذات والذوبان في خدمة الإسلام والمسلمين والحرص على نشر علوم وفضائل أهل البيت التي تميز سماحة الإمام الفقيد بها قال الأسدي: (ذات مرة أهدى إليه أحد التجار في الكويت داراً فماذا صنع بها؟ أسس فيها حوزة علمية حرة حملت اسم مدرسة الرسول الأعظم، وقد تخرج فيها العديد من علماء الكويت وخطبائها).

وعن الرقم الذي بلغت إليه مؤسساته الخيرية ومراكزه العلمية قال الشيخ الأسدي (أذكر قبل 15 سنة التقيت أحد الكتاب وهو يؤلف كتاباً عن مؤسسات ومراكز السيد الإمام فوجدها قد تجاوزت الألف مؤسسة).

وعن خدماته في الهند والباكستان ذكر سماحة الخطيب بأن: (إيعازه بتأسيس مؤتمر ديني يستقطب الناس إلى الدخول إلى الإسلام).

ودعا الشيخ الأسدي أبناء الهند وباكستان بهذه المناسبة إلى ترجمة كتب السيد الإمام إلى اللغة الأوردية ليستفيد منها الناس هناك وينتشر بواسطتها المذهب الإمامي الحق في أوساط كبيرة في تلك البلدان التي حكمها العديد من المسلمين ولم يقوموا بجذب الناس إلى دينهم الحق، وهو الشيء الذي كان يذكره الإمام الراحل ويتأسف له كثيراً).

كما دعا الأسدي إلى الالتفاف حول مرجعية الخلف الصالح السيد الصادق الشيرازي الذي يعد من الوفاء للإمام الراحل أخيه وأستاذه مختتماً حديثه عن الإمام وأخيه بأنهما جعلا من القلم سيفاً بوجه الطغاة الظالمين والكتاب بحراً زاخراً ينهل منه كل ظامئ ولا ينقص من مائه شيء).