رجوع

ارشيف الأخبار

طلاب الهند يقيمون العزاء لروح الإمام الراحل في أربعينيته

أقام طلاب العلوم الدينية الهنود في الجمهورية العربية السورية، مجلساً لقراءة الفاتحة والعزاء ترحماً على روح فقيد الأمة الإسلامية سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) لمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيله إلى جوار ربه الكريم.

وذلك بعد ظهر يوم الأربعاء 9 ذي القعدة 1422 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2002 م، في الحسينية الهندية بمنطقة السيدة زينب (عليها السلام).

حضر المجلس عدد كبير من رجال الدين هنوداً وعراقيين وجنسيات أخرى، بينهم سماحة الشيخ عبد الرسول فدائي وسماحة الشيخ الغفوري وسماحة السيد أمير عباس باقري وسماحة الشيخ قمر الحسن وسماحة الشيخ شبير حسن وسماحة الشيخ أفضال حسين، وجموع غفيرة من المؤمنين بعد أن تليت آيات من الذكر الحكيم عطر بها المجلس المقريء الشيخ حسن محمدي وأهدى ثوابها إلى روح الفقيد العظيم، ارتقى المنصة سماحة الخطيب الحسيني المعروف الشيخ جلال معاش، مؤبناً الراحل الخالد ومذكراً بالخصال الكريمة والأخلاق الرفيعة التي تحلى بها سماحته.

ومن جملة ما ذكره ميمماً شطر كربلاء التي تخرج في مدرستها الإمام الراحل ونهل من معينها الجهادي وطبق تعاليمها في حياته المباركة علماً وعملاً: (كان حفيد الحسين (عليه السلام) الإمام الشيرازي يؤكد دائماً على وجوب جهاد النفس وتربيتها لنيل سمة الهداية ومن ثم العمل الدائب على نشر علوم وفضائل أهل البيت المعصومين (عليهم السلام) وجعل رايتهم عالية خفاقة على الرؤوس في كل الآفاق).

وفي استعراضه للمواقف والأفكار التي جاد بها الإمام الراحل، سار سماحة الشيخ جلال في ظلال الحديث الشريف (مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء) ليُلمح إلى جانب مهم من جوانب حياة الإمام الشيرازي ربما كان أهمله الخطباء والمتحدثون عن شخصيته هذه الأيام، ذاك هو أن لسماحته تنبؤاتٍ ذكرها في كتبه قد تحققت فعلاً، كما في كتابه (ماركس ينهزم) الذي تنبأ فيه قبل عشرين عاماً بسقوط الدولة الشيوعية وانهيار النظرية الماركسية الإلحادية وكتابه (الغرب يتغير) الذي قال فيه بأن الغربيين سوف يتغيرون باتجاه الإسلام، إذا ما قُدم إليهم الإسلام الحقيقي، إسلام محمد وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام).

وأضاف الشيخ معاش (لا إسلام ابن لادن وأمثاله الذين زيفوا الصورة المشرقة لهذا الدين الحنيف)، وأشار سماحته إلى أن (كثيراً من العلماء الفقهاء قد ركزوا باهتمامهم على جانب واحد من الحياة فمنهم من عكف على الروحانيات والشعائر الدينية والأخلاقية دون غيرها ومنهم من غرق في بحر السياسة ولم يلتفت لغيرها.. ولكن السيد الإمام (رضوان الله تعالى عليه) جمع وبصورة فريدة بين مختلف الاتجاهات والحقول تنظيراً وتطبيقاً.. فهو سياسي بل من أكبر السياسيين والمنظرين في عالم السياسة وهذا كتابه الفقه السياسي وغيره وهو الاقتصادي المرموق وذاك كتابه في الاقتصاد من أروع الكتب في موضوعه وهو رجل الدين النقي الورع المتواضع الفقيه العالم المتبحر ويكفينا موسوعة الفقه التي ناهزت المئة وخمسين مجلداً للوقوف على أعلميته وفقاهته وتمييز منهجه وعلو أسلوبه وعمق استدلالاته).

وتابع الشيخ معاش (وكان أكبر عاشق للحسين الشهيد بكربلاء فما إن تذكر اسم حسين أمامه إلا والدموع تتصبب على خديه بلا تكلف أو شعور لأنه مرتبط أيما ارتباط بجده الحسين العظيم وعاشق أي عشقٍ لروحه المقدسة ولذا كان يهتم كثير الاهتمام بإحياء شعائر أبي عبد الله (عليه السلام) ويوصي بإقامة العزاء.. وفي آخر ساعاتِ حياته قال أوصيكم بإحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وشعائر الحسين في المحرم الحرام.