
|
وقائع المهرجان الكبير لتأبين الإمام الراحل يوم أربعينه |
|
دمشق: حيدر السلامي
امتلأت بناية الحسينية التابعة للحوزة العلمية الزينبية التي رعت المهرجان تحت عنوان (الإمام الشيرازي الراحل موسوعة حضارية شاملة للبشرية) وفاضت بالحضور الحاشد من الخاصة والعامة على الشارع والأرصفة المواجهة للصرح العلمي الزينبي. وقف لاستقبال الناس وتوديعهم مجموعة كبيرة من العلماء والخطباء وأساتذة وطلاب الحوزات الدينية وفي طليعتهم سماحة العلامة السيد هادي المدرسي والخطيب الحسيني السيد عز الدين الفائزي والخطيب الحسيني السيد جواد القزويني وسماحة الشيخ كاظم السباعي وسماحة الشيخ فاضل الشهابي وسماحة الشيخ جلال معاش وآخرون.
استهل المهرجان بتلاوة ما تيسر من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الشيخ عباس نوري ومواصلة المقرئ الشيخ حسن محمدي. وبعد التصديق وإهداء ثواب ما قرئ إلى روح الإمام الفقيد (قدس سره)، رقى المنصة سماحة الخطيب الحسيني السيد مهدي المنوري الذي توالى عرافة المهرجان فألقى كلمة رحب فيها بالحاضرين وشكرهم على صدق مواساتهم وسعيهم للاحتفاء بذكرى أربعين الإمام الشيرازي تكريماً للعلم والعلماء وإجلالاً للعطاء الثرّ الذي قدمه سماحته لأمته العظيمة ودينه الحنيف.
ومما ذكره الأسدي أن (جمعاً غفيراً من أكابر فقهاء العصر وأساتذة البحث الخارج قد شهدوا له بالأعلمية المطلقة وأرجعوا مقلديهم إليه في أخذ الفتوى والعمل على رأيه والكثير من الفقهاء ثمنوا موسوعة الفقه الكبرى التي بلغت الـ 150 كتاباً بأنها أم الفقه الجعفري في عصرنا). وعن المشاريع الخيرية والخدمات الإنسانية تحدث الأسدي قائلاً: (كان سماحته يركز على الخدمات الإنسانية وكان شديد الحرص على الفقراء وقد بدأ بتأسيس مشروع إسكاني ضخم للفقراء في إيران إلا أن ظروفاً قاهرة حالت دون تنفيذه. وأما عن البنوك الإسلامية ومشاريع القرض الحسنة فله في إيران وحدها ما يقرب من 10 بنوك تباشر عملها بالتسليف للمحتاجين دون مقابل من ربح أو فائدة).
ثم تفضل فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرزاق المؤنس مدير التوجيه والإرشاد الديني في وزارة الأوقاف العربية السورية بإلقاء كلمة معالي وزير الأوقاف الأستاذ محمد زيادة نيابةً ومما جاء في الكلمة يوصف الإمام الشيرازي (قدس سره) أنه (رجل عظيم أشرف للمستقبل الذي نراه أو لا نراه ولقد قرأت المستقبل في علمه فوجدت أن مجموع العلماء في هذا الرجل العالم الكبير) وأضاف (إنه له علماً كسبياً ووهبياً معاً منحه الله له وهو جدير بحمل الأمانة السماوية). بعد كلمة معالي الوزير عاش الحاضرون لحظات مع الإمام الشيرازي الخالد عبر فلم عرض فيه جوانب وصوراً التقطت له في حياته المباركة، ومشاهد من التشيع الكبير للفقيه. تلى ذلك كلمة لرئيس جامعة دمشق ألقاها نيابة عنه عميد كلية الشريعة الدكتور فاروق عكام ومما جاء فيها (كان الإمام الشيرازي (رحمه الله) صفحة وضاءة من تاريخ أمتنا المعاصر وعنواناً كبيراً للصدق في الفكر والموقف، ومجاهداً في سبيل الله ومثلاً أعلى وأسوة حسنة للأمة الإسلامية). وعن منهجه الفكري قال العكام: (كان سماحته مفكراً فذاً يبني بكفره ورؤاه طريقاً يقود الأمة إلى نيل سعادة الدنيا والآخرة). وألقى الشاعر الأستاذ محمد غانم حسن الصيدلي قصيدة رائعة بالمناسبة خلد فيها مواقف الإمام وجهاده. ثم تسنم منصة الاحتفال الأستاذ الدكتور أسعد علي رئيس الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية ورئيس مجمع نهج البلاغة العالمي ليلقي كلمته بالمناسبة المؤلمة مستعرضاً بأسلوبه المنفرد جملة من المآثر العظيمة التي رويت عن الراحل الخالد فبرز من خلالها نسيج وحده ونابغة عصره وشخصية عملاقة تركت أثرها البارز في هذا الوجود. واختتم المهرجان التأبيني بمجلس حسيني لسماحة الخطيب الحسيني المعروف الشيخ عبد الأمير النصراوي. وبعد ذلك دعي الجميع على مائدة الإمام الحسين (عليه السلام) تبركاً. |