
|
(المنبر) في عددها الخاص: واأبتاه!! |
|
وكما كان متوقعا؛ فقد جاء العدد الخاص من أشهر المجلات الشيعية بما ليس متوقعا! كعادتها في التميز والانفراد بالجديد و.. المحظور. ولوحظ على هذا العدد أنه كشف النقاب عن كثير من الجوانب الخافية والأسرار التي تكتنف شخصية الفقيد العظيم، حيث تعرض (المنبر) وللمرة الأولى تفاصيل لقاء الإمام الراحل بصاحب العصر والزمان عليه الصلاة والسلام، وما جرى بينهما من حديث وأشجان في تلك الليلة العصيبة التي كان يتعرض فيها الإمام الراحل لأشد أنواع المحن، وهي التفاصيل التي حصلت عليها (المنبر) حصريا من سماحة الحجة الشيخ مكي آخوند أحد العاملين الملازمين للإمام الراحل والذي تشرّف بخدمته لمدة طويلة في منزله. وتنشر (المنبر) أيضا تفاصيل الأيام الأربعة الأخيرة من حياة الإمام المظلوم الراحل، وكيف أن دموعه جرت على خديه في تلك الأيام وهو يقول: (أشعر بأن ساعتي قد اقتربت دون أن أحقق ما كنت أتمناه)! فما الذي كان يتمناه الإمام؟ هذا ما تكشفه (المنبر). فيما حظي موضوع حمل عنوانا عريضا يقول: (وا أبتاه) بالصدارة على صفحة الغلاف، وهو موضوع مبكٍ إلى أبعد الحدود، وتتقاطر من عيون من يقرؤه الدموع لما اشتمل عليه من تمتمات وآهات وأسرار ومشاهدات بقلم الشاهد الوحيد الذي كان حاضرا أثناء المراسم الأخيرة لدفن الإمام المظلوم من بين مئات الألوف الذين منعوهم من الحضور، وهو المستشار العام لهيئة خدام المهدي – عليه الصلاة والسلام – ياسر الحبيب الذي صرح في موضوعه أنه يعتقد بأن الإمام قد اختاره لتوديعه استجابة لتوسلاته وليكون لحضوره دور الشاهد على (ما لا يستطيع البوح به إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا)! ويتحدث الأستاذ الحبيب في موضوعه الذي احتل أكثر من ثلث صفحات (المنبر) في عددها الخاص عن تفاصيل تلك العبارة الحزينة التي أسر بها الإمام إليه في جلسة خاصة جمعته وإياه قبل نحو سنتين، عندما ترقرقت عيناه وتنهد قائلا: (لقد اشتقت إلى كربلاء وأدعو ربي أن يريني يوما أعود فيه للصلاة من جديد في حرم جدي الحسين عليه الصلاة والسلام)! كما ينقل مشاهداته التي شاهدها بعينيه في اللحظات الأخيرة التي سبقت الدفن والتوسيد، وكيف أنه كشف عن رأس الإمام فرأى وجهه الشريف يشع نورا وبهاء وأنه قد بدا مبتسما ابتسامة عجيبة أوحت إليه أنه لو خاطبه لربما أجابه! ويؤكد الأستاذ الحبيب أنه شعر بكل وجوده أن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه قد استقبل حفيده البار بذراعيه، وأن ذلك هو سر ابتسامته. ويميط المستشار العام للهيئة المهدوية اللثام عن قصة تمثّل الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه بصورة الإمام الشيرازي في قضية مفصلة يرويها أحد الوجهاء الإيرانيين الأتقياء، وهي القصة التي كانت مؤثرة إلى أبعد الحدود وتكشف عن شدة ارتباط السيد المظلوم بجده وإمامه المظلوم، وكيف أن سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام قد حباه بهذه المكرمة العظيمة ونطق بصورته وصوته أمام ذلك الوجيه في كربلاء لمنزلته العظيمة عنده. ثم يعرّج الأستاذ الحبيب على الكرامات التي حصلت للذين طلبوا حوائجهم عند مرقد الإمام المظلوم الراحل، فيذكر تفاصيلها التي عايشها، فثمة مرضى شُفوا ببركته، وآخرون رُزِقوا بما كان يتمنونه، وآخرون انفرجت مشاكلهم وأزماتهم عندما توسلوا بهذا الرجل العظيم ذا المقام العالي عند الله تعالى وعند أوليائه عليهم الصلاة والسلام. وينتقل موضوع (وا أبتاه) من فقرة مبكية إلى أخرى أكثر إبكاء، ومن كلمة محزنة إلى أخرى مفجعة، في تفاصيل وأسرار كثيرة تنشر للمرة الأولى. وهذه بعض العناوين الفرعية للموضوع المؤثر: * كان لي أول من ظهر في حياتي.. فكنت له آخر من ودّعه بعد ارتحاله * كان كل ما يريده في هذه الدنيا أن يرى الناس قد تمسكوا بعقيدتهم وأئمتهم * مازلت أتذكره وهو يوصيني بالمواظبة على قراءة دعاء مكارم الأخلاق وبالولاء المطلق لأهل بيت النبوة عليهم السلام * ليلة العيد كانت حزينة.. ولم أكن أعرف السبب! * ارتحل عنا وهو لا يملك من الدنيا إلا ثيابه المرقَّعة * غاب عنا وهو مدين بالملايين كأجداده الطاهرين عليهم السلام * لم يكن مثلنا.. وكيف يكون مثلنا من رهن نفسه وحياته وأسرته وكل ما يملكه في سبيل الله * لطالما تحمّل قلبه من العذاب.. حاولوا اغتياله مرات.. قتلوا شقيقه.. أبعدوه عن موطنه.. حرموه من أبنائه.. سجنوا أتباعه.. اقتحموا بيته.. اغتصبوا مساجده وحسينياته ومؤسساته.. حاكوا حوله المؤامرات.. لكنه مع كل هذا كان جبلا شامخا في الإباء والصبر والتحدي * أوصى بأن لا يهتف أحد أثناء جنازته بأي هتاف سوى (واحسيناه)! * مئات الألوف جاءوا من شتى البلدان لتشييع المرجع الأعلى يتقدمهم علماء الحوزات والمراجع * ضجت قم بالبكاء والنحيب عندما سُمِع صوت السيد الصادق وهو يصلي على روح الإمام المظلوم * ارتج الحرم وتزلزلت الأرض عندما جيء بالجثمان الشريف ليُدفَن بالروضة المقدسة * أجد نفسي مضطرا لأوقف قلمي عن بيان ما جرى منتظرا انتقام الرب الجبار القهّار! هذا وقد علمت الوكالة الشيعية للأنباء أن الأستاذ ياسر الحبيب كان قد تعرّض لانتكاسة صحية في طريق عودته والوفد الكويتي المشارك في التشييع، حيث أصابه هبوط حاد في القلب غيّبه عن الوعي بسبب شدة تأثره بما رآه. وقد أشرف على علاجه في الطائرة الدكتور شعبان حسين والدكتور عبد النبي العطار. واحتوى عدد (المنبر) الخاص إلى جوار موضوعه الرئيسي، حزمة من المواضيع الأخرى، منها ما كتبه مدير التحرير الأستاذ نبيل عبد الكريم تحت عنوان (هكذا يرحل الكبار.. ولكن)! حيث يشير فيه إلى تحقق نبوءات الإمام في شأن القضية الفلسطينية ودعواته إلى اتخاذ السلم واللاعنف منهجا في الدفاع عن القضية العادلة، مؤكدا على أن الإمام المظلوم الراحل كان يسبق عصره في النظر إلى مجريات الأمور والأحداث. ونقلت (المنبر) نص اللقاء الذي أجراه موقع المعصومين الأربعة عشر عليهم الصلاة والسلام مع سماحة الخطيب الحسيني الشهير الشيخ مرتضى الشاهرودي والذي تحدث فيه عن تفاصيل تلك اللحظات الشديدة على قلبه عندما كان حاضرا أثناء مراسم تغسيل وتكفين الإمام العظيم. كما نقلت نص آخر خطاب ألقاه الإمام الراحل على الجمع النسوي الذي زاره، والذي أكد فيه على جملة من الأمور المهمة يأتي التقوى في طليعتها، والتذكير بالموت في آخرها حيث نعى نفسه! وإلى جانب ذلك أفردت (المنبر) صفحاتها لنصوص خطاب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف، وخطاب آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي دام ظله، وخطاب آية الله السيد مرتضى الشيرازي دام ظله، وهي الخطابات التأبينية التي جاءت على لسان أسرة الفقيد الراحل. وفي بحث كتبه سماحة الشيخ حسين علي الأصفهاني، تؤكد (المنبر) على أن الأعلمية توجب تقليد الإمام السيد الصادق، لما يمتلكه من مقومات الفقاهة والاجتهاد التي يقل نظيرها في غيره، وخاصة بعد توالي شهادات عدد من كبار علماء الحوزة العلمية في قم المقدسة بأعلميته. والتي نشرت (المنبر) صورها ونصوصها التي حصلت عليها. أما استهلال (المنبر) المعبّر عن وقفها العام فقد جاء تحت عنوان: (أضعناه.. فهلاّ فهمناه)! حيث أشار الأستاذ يوسف عبد الهادي رئيس التحرير إلى أن الأمة قد أضاعت الإمام الشيرازي كما أضاعت الأئمة المعصومين عليهم السلام من قبل، وأن الوقت قد آن (لتصحو الأمة من رقدتها وتقدّر عظماءها قبل وفاتهم)! ذاكرا في هذا الصدد جملة من المرتكزات التي كان يؤكد عليها الإمام المظلوم الراحل في العمل من أجل إعلاء راية التشيع والولاية في العالم. وفي مقالة بقلمه، عاهد المفكر المسيحي الشهير الأستاذ أنطون بارا الإمام الراحل على أن يستكمل فصول كتاب يؤلفه عن العقيلة زينب صلوات الله وسلامه عليها، حيث سيهديه إلى روحه الطاهرة بعدما كان شوّقه الإمام لأجل تأليفه كما شوّقه في ما سبق لأجل تأليف كتابه المعروف (الحسين – عليه السلام – في الفكر المسيحي). وتنفرد (المنبر) بنشر تصريح للأستاذ والباحث في الحوزة العلمية سماحة العلامة الشيخ علي الكوراني العاملي طالب فيه بتطبيق الجزاء العادل على من ارتكب الظلامات التي رافقت تشييع الإمام المظلوم الراحل، معتبرا أنها مثلت كسرا لحرمة شرعية كبيرة لا يمكن التغاضي عنها، وأن (المجازي الأكبر هو الله تعالى). كما تورد (المنبر) في عددها الخاص مجموعة من بيانات التأبين وإعلانات الحداد وبرقيات التعزية التي بعث بها مراجع الأمة وقيادتها، وذلك تحت موضوع مفصل حمل عنوان: (العالم يتشح بالسواد ويعلن الحداد). وهناك موضوع ختمت به (المنبر) صفحاتها تحت عنوان: (اغتيال جنازة)! ومما يلفت الانتباه في هذا العدد الخاص من (المنبر) أنه قد احتوى على مجموعة من الصور النادرة والمؤثرة، والتي تصوّر جوانب من حياة الإمام المظلوم الراحل، خاصة في ما يتعلق بأسلوب حياته المعيشية البسيطة وزهده وتواضعه وتقواه وعلاقته بأبنائه وأحفاده. في حين جاءت صور التشييع والدفن وما رافقها من أحداث لتعتصر القلوب أسى وحزنا وأسفا على المرجع الديني الأعلى الذي عاش مظلوما واستشهد مقهورا ودفن مغصوبا! (المنبر) مجلة فكرية ثقافية شهرية تحمل رسالة أهل البيت عليهم السلام. تصدر عن »هيئة خدام المهدي« عليه السلام وهي هيئة تثقيفية إسلامية تطوعية هدفها تنمية المجتمع إيمانيا (بيروت – الكويت). هذا العدد من (المنبر) يُحمَّل بعد شهرين على موقع المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام لتقديم طلبات الاشتراك تتاح المراسلة عبر البريد الإلكتروني: almenbr@yahoo.com قيمة الاشتراك السنوي: 35 دولارا أميركيا. |