رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ علي السلمان: لا علاقة للحركة المطلبية البحرينية بإيران

ضمن الحوار الصحفي الذي تجريه صحيفة القبس الكويتية مع عدد من الشخصيات الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية البارزة في البحرين، وتحت عنوان (خارطة التحولات الجديدة في البحرين، نشرت القبس في عددها 10281 الصادر بتاريخ 17 ذي القعدة 1422 هـ، الموافق 30 كانون ثاني يناير 2002 م، الحلقة الخامسة من سلسلة الحوارات هذه، وكانت هذه المرة مع الشخصية الدينية الشيخ علي السلمان وهو من الفعاليات الشيعية الناشطة في الحركة السياسية البحرينية، مواليد 1965، تخرج في جامعة الرياض قسم الكيمياء، ثم انتقل إلى دراسة العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة إيران، وتتلمذ على يد الشيخ محمد باقر الأيرواني والشيخ الراضي، وانتقل إلى البحرين عام 1992، ثم نفيّ إلى بريطانيا، بعد إخراجه من السجن بداية عام 1995، حيث كان قد اعتقل بسبب نشاطه الديني ـ السياسي المعارض للحكومة البحرينية، ومساهمته في صياغة المطالب التي رفعتها الحركة المطلبية عام 1992، التي تمثلت في عرائض نخبوية وعرائض شعبية إلى أمير البحرين وقتذاك تطالب بعودة المجلس الوطني (البرلمان).

وفيما يلي جوانب من الحوار الذي جرى مع الشيخ السلمان:

* حدثنا عن تجربتك السياسية في المهجر؟

- لم ننفصل عن السياسة داخل البحرين أو خارجها، فمنذ الأيام الأولى كانت هناك متابعة للعمل السياسي الذي انطلق من البحرين. وشاءت الظروف القهرية أن تجعل مواصلة هذا العمل تنطلق من بلد المهجر (لندن). أما اصل طروحاتنا السياسية فيعتمد على العمل داخل البلد ما أمكن ووفق القانون والأعراف السائدة فيه ثم حجزنا عن العمل السياسي وانتقلنا قهرا إلى لندن وبدأنا منذ اليوم الأول بممارسة العمل السياسي بأبعاده الإعلامية من خلال المقابلات الإعلامية، ومن خلال البيانات التوجيهية للشعب والاتصال بمنظمات حقوق الإنسان لشرح قضية الانتهاكات التي كانت سابقاً في البحرين، وللعمل السياسي من خلال الاتصال بالجهات السياسية المحلية والإقليمية والدولية في محاولة لشرح وجهة النظر السياسية حول طبيعة الإحداث التي تجري في البحرين. خلال هذه السنوات الست التي قضيتها في المهجر كان العمل ينصب في هذا الاتجاه.

* المعارضة الشيعية في البحرين دائماً يتهمون بان لهم شعبية وينتمون إلى جمهورية إيران الإسلامية، فما رأيك؟

- بشكل صريح وواضح ليس هناك علاقة بين الحركة المطلبية الشيعية وغير الشيعية بالنظام القائم في الجمهورية الإسلامية، ونحن نؤكد على انتمائنا إلى مجلس التعاون الخليجي، ونؤكد على طبيعة وحدة شعوب هذه المنطقة، ونؤكد كمنظومة فكرية اعتمادنا في حركتنا السياسية على مشكلاتنا الداخلية، بمعنى إننا ندرس مشكلاتنا الداخلية ونستنبط حلولا لواقعنا الداخلي، ففي تقديري ان أي ارتباطات تتم على حساب الوضع الداخلي تؤدي إلى إضعاف وتفتيت الساحة الداخلية، وعدم قدرتها على إيجاد الحلول المناسبة لها، وأنا أؤمن بان على كل منطقة أن تفكر في مشكلاتها بشكل جاد، وهذا التفكير كاف لأن يحرك حركة تصحيحية باستمرار، فالحركة التصحيحية ليست وليدة يوم وتنتهي، فإذا أردنا مجتمعا نشطا ومتجددا وقادرا على التقدم لابد أن يحتوي على حركة تصحيحية في داخله، وهذه الحركة يجب أن تكون مستمرة وتركز على الأبعاد الداخلية، ولا بد ان تكون هذه الحال في كل مجتمعاتنا العربية والإسلامية مع الاحتفاظ بين كل منظومة وشعبها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

فلا بد أن يرتبط العالم الإسلامي بعضه ببعض، فمثلا في البحرين هناك ارتباط مع المملكة العربية السعودية والارتباط بقم المقدسة فهي مرجعيتهم، وهذه علاقات طبيعية، ونحن يضمنا حوض الخليج في النهاية، ولذلك نؤكد على علاقات متساوية مستقرة بعيدة عن التدخل في الشؤون الداخلية ونحن في البحرين نحترم هذا النظام السياسي ونعمل من داخل الأطر والقوانين التي وضعها هذا النظام، فنحن أبناء البحرين نعمل من أجل البحرين وفي خدمة البحرين، وبالتالي يعود هذا على جميع أرجاء وطننا العربي والإسلامي.