رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة الجمري: الحكومة مطالبة بحماية مواطني البحرين

في معرض رده على الأنباء التي تحدثت مؤخرا بشأن اتهام نخبة من الرموز الشعبية والإصلاحية الشيعية بالضلوع في أنشطة، إرهابية مزعومة، تحدث سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري في خطبة الجمعة الماضية قائلا بهذا الصدد:

تفاجأ الجميع في الداخل والخارج حين سمع بخبر استدعاء بعض الرموز الشعبية والإصلاحية لإخبارهم بأنهم على قائمة الأسماء المطلوبة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، المتعلِّقة بأحداث 11 سبتمبر، ولي حول هذا الموضوع عدة نقاط:

1) إنَّ البحرين تعيش منذ فبراير الماضي عمليةً إصلاحية جدّية بقيادة سمو الأمير، ومشاركةِ القوى السياسيةِ المُمثِّلةِ للشعب، وإنَّ أي محاولة لحرف هذه المسيرة الإصلاحية عن اتجاهها الصحيح هي محاولة مشبوهة مرفوضة سواء جاءت من أطراف داخلية أو خارجية، إقليمية أو دولية والتعامل معها يجب أن يكون بأسلوب موضوعي يطوِّقها ويعزلها بعيداً عن مسار الإصلاح.

2) إنَّ ما قاله المسئول الأمني في استدعائه لبعض الرموز ثبت بطلانه جملةً وتفصيلاً، حيث تم نفيه من قبل الإدارة الأمريكية نفياً قاطعاً كما نُشر في الصحف المحلية، وبالتالي فإنَّ وزارة الداخلية مازالت مُطاَلَبةً بمعالجة الموضوع بصورة أكثرَ شفافية، لأنَّ الموضوع يمسّ أمن المواطن واستقراره، وليس صحيحاً أن الدولة لا تضمن لمواطنيها حياتهم إذا غادروا البلد كما قال المسئول الأمني للأخوة الذين استدعاهم، فكما على المواطنين الدفاع عن بلدهم بالنفس والنفيس، فإنَّ على الحكومة أن تدافع عن مواطنيها في الداخل والخارج، وأن تطالب بالدليل، وتحتج على الآخرين، لأن ذلك – لو كان ما قِيل صحيحاً - يُعتبر تدخُّلاً في شئوننا الداخلية.

3) إنَّ الإخوة والأبناء الذين تم استدعاؤهم يوم الثلاثاء 5 فبراير هم رموز شعبية شاركوا في العملية الإصلاحية بوضوح وإخلاص، ووضعُهم ومساهماتُهم معروفة لدى المسئولين وعند عموم الشعب، ومن هنا فإن مجرد توجيه التهم لهم بهذا الخصوص هو مثار استغراب واستنكار منّا جميعاً.

إنَّ توجيه مثل هذا الاتهام لهذه النخبة من شأنه إلصاقُ تُهم منفِّرة بهم، ووضعُهم في موقف الدفاع عن أنفسهم، وتقييدُ حركتهم، وفي ذلك تفويت لكثير من مصالحهم كأفراد، ومصالح هذا الشعب الذي سيخسر كثيراً بتقييد حركة هذه الجماعة المخلصة والمعروفة لدى الأمة.

إننا بحاجة إلى استمرار عطاء هذه الجماعة، لدفع المسيرة الإصلاحية التي يقودها سمو الأمير، وللمشاركة في الحوار الوطني البنّاء، وللتواجد المستمر في الساحة. ونتمنَّى أن يكون للمسئولين موقفٌ مساندٌ لهؤلاء، ومدافعٌ عنهم، وهذا هو المؤمل في دولة تعيش عرساً ديمقراطياً، وعلاقة طيبة بين الحاكم والمحكوم.