رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة نصر الله: قادرون على الدفاع عن وجودنا وأرضنا

ألقى الأمين العام لحزب الله سماحة العلامة السيد حسن نصر الله كلمة له في احتفال أقامته لجنة التعبئة التربوية للحزب بمناسبة تخريج دفعة من الطلبة الجامعيين للعام 2002 في مجمع شاهد في العاصمة بيروت.

وفي خلال كلمته تلك تحدث السيد نصر الله عن الحملة الشرسة التي تتعرض لها المنطقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وتساءل: ماذا تريد الإدارة الأمريكية من هذه الهجمة المركزة؟ الصحيح ان نسأل ماذا تريد إسرائيل من هذه الهجمة المركزة؟ الأمريكيون في هذا الأمر يتناولون ملفا يعني إسرائيل بالدرجة الأولى، وإلا فليس لبنان ولا حزب الله في لبنان كان لهما صلة بأحداث 11 أيلول وما جرى قبلها وما جرى بعدها وكل هذه التطورات التي فتحت هذه الملفات بشكل واسع. المسألة الرئيسية هي مسألة إسرائيل.

كتب وقيل الكثير إن المطلوب إسرائيليا وأمريكيا هو ان تقف العمليات في مزارع شبعا، وأنا أقول لكم ليس هذا هو المطلوب فقط. قيل أن الضغط على لبنان وعلى حزب الله هدفه وقف دعم حزب الله للانتفاضة في فلسطين. وأنا أقول لكم ليس هذا هو الهدف النهائي. هذا جزء من الهدف. قيل إن الهدف هو أن تحصل أمريكا وإسرائيل على ضمانات أمنية حقيقية في جنوب لبنان وعلى امتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. الهدف هو ألا يبقى في لبنان وعند اللبنانيين هذه الإمكانية من القوة، ولذلك هم لم يتحدثوا عن وقف عمليات إنما تحدثوا عن تحويل حزب الله إلى حزب سياسي اجتماعي، يعني أن لا يبقى سلاح في أيديكم، أن لا يبقى لديكم مجاهدون، أن لا تبقى لديكم بنية مقاومة وبنية جهادية، وأهلا وسهلا بكم في الحياة السياسية.

وتناول سماحته الحديث الإسرائيلي عن وجود صواريخ لحزب الله في لبنان، مشيرا إلى التناقض في عددها، وقال (فتارة يقولون 8 آلاف وتارة عشرة آلاف. ونحن لن نقول ما عندنا، كي لا نطمئن عدونا. وهناك بعض المسؤولين الإسرائيليين ينتقدون بيريز وبن اليعازر لأنهما ينشران الرعب في نفوس الإسرائيليين).

وأشار إلى ما تملكه إسرائيل من ترسانة نووية وما تزودها به أميركا من أسلحة متطورة وسلاح دمار شامل، معتبرا إن الحديث عن امتلاك حزب الله 8 آلاف صاروخ كاتيوشا يصبح مثيرا للسخرية. هم يملكون أحدث التكنولوجيا العسكرية في العالم، أما في عالمنا فإذا امتلك أحد صاروخا فهذا موضع إدانة ويجعلك على لائحة الإرهاب.

ثم تطرق إلى الاتهامات بانتقال عناصر من تنظيم القاعدة إلى لبنان، مستذكرا مسارعة الصهيونية إلى اتهام حزب الله بارتكاب تفجيرات 11 أيلول. وقال: إن الأمريكيين كانوا يتطلعون إلى أفغانستان وبحر قزوين وآسيا الوسطى والنفط والغاز والصين وروسيا، فلم يصغوا للإسرائيليين في البداية، فغيّر الإسرائيليون الموجة وتجاوبوا مع الكلام الأمريكي، لكنهم قالوا أن حزب الله مول ودرب عناصر القاعدة.

وقال: هذا مجرد اتهام سخيف وادعاء ليس له أي قيمة. وإذا كان أعضاء القاعدة قادرين على أن يخرجوا من أفغانستان ويصلوا إلى لبنان فيعني هذا دليلا كبيرا جدا على فشل الأمن الأمريكي والسلاح الأمريكي.