رغم التأكيدات التي صرح بها المسؤولون المعنيون في
وزارتي الحج والخارجية السعودية، بشأن تقديمهم التسهيلات الكثيرة للمسلمين الراغبين
بأداء فريضة الحج لهذا العام، وايفاد حوالي مائة موظف مختص للعمل في سفاراتها
بمختلف دول العالم الإسلامي بغية المساعدة في تسريع إنجاز منح تأشيرات الحج إلى
الديار المقدسة، وتذليل العقبات التي قد تعترضهم، إلا أن الواقع الحاصل في بعض
العواصم الإسلامية يشير إلى عكس ذلك تماماً، حيث تتعامل بعض الأجهزة في بعض
السفارات السعودية، ولا سيما التي في العاصمة السورية دمشق بطريقة تبدو مخالفة
للتوجيهات الصادرة من قبل الحكومة السعودية، إذ أنها تتعامل مع طالبي تأشيرات السفر
لغرض الحج بطريقة تتنافى والمبادئ الإسلامية وقيم الأخوة والتعاون، والشعور بالواجب
المقدس المناط بهم لمثل تلك الفريضة الإلهية العبادية.
حيث شكا العديد من المراجعين، من سلبية أسلوب التعامل
معهم، والتعمد في تأخيرهم، حيث يضطرون للانتظار ساعات طويلة دون الحصول على أية
نتيجة، والمعاودة في المراجعة لأيام متكررة، الأمر الذي ولد لديهم انطباعات غير
حمية عن مسؤولي تلك السفارات، في وقت يتحدث فيه المسؤولون الحكوميون وفي الصحافة
السعودية، عن الإجراءات الإيجابية الهادفة إلى تمكين أكبر عدد ممكن من المسلمين
العازمين على أداء الحج خلال الموسم الحالي.