
|
بدء مراسم العزاء الحسيني في الكويت |
|
وقد لفّت مآتم الكويت بالسواد لعظمة ما جرى في ذلك اليوم من مصائب على أهل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله) حيث توجه منذ اليوم الأول الآلاف من المواطنين الشيعة على الخصوص إلى مختلف الأماكن المخصصة. وقد سرد الخطباء الوقائع التاريخية لواقعة (الطف) وما جرى في ذلك اليوم من وقائع وأحداث مؤلمة، وأسباب خروج الحسين (عليه السلام)، وتشبيه ذلك بهجرة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، وان الذين كانوا معادين للنبي كانوا من ذريتهم المعادين للحسين. وأضاف الخطباء أن الحسين (عليه السلام)، لم يخرج (أشرا ولا بطرا)، وإنما خرج لا صلاح الفساد في أمة جده من محاولة البعض محو صورة الإسلام الحقيقي. وذكروا إن واقعة كربلاء كانت مدرسة حقيقية يمكن الاستفادة من كل جزئية منها، وكانت ذات معان إنسانية تعبر عن شخصية الرجل الذي وقف إمام أعدائه، وبكى عليهم لما سيجري لهم من قيامهم بفعلتهم. وربطوا بين ما جرى يوم كربلاء وما يحدث اليوم من ظلم على الشعب الفلسطيني، وكيف كان حال الأمة آنذاك، وما يجري اليوم من صمت حيال التعدي الواضح على الإنسان الفلسطيني، وشبهوا ما قاله والي يزيد في المدينة عندما قال للحسين أما تبايع أو نقاتلك، وبين ما يقوله رئيس الدولة العظمى وهو يواجه العالم بقوله أما تكون معنا أو ضدنا وتحارب. وقالوا أن البعض قد سأل الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) بعد الواقعة عمن انتصر في المعركة فقال له انتظر واسمع الأذان لتعرف من الذي انتصر (أي يعني أن الإسلام هو الذي أنتصر في إقامة الأذان والصلاة).. واليوم نجد أن الدم سينتصر على السيف الشاروني كما أنتصر في معركة كربلاء. |