
|
دعوة إرهابية جديدة تستهدف ضرب مكة المكرمة |
|
فإلى جانب كل صور الملاحقات والمضايقات والإجراءات المتشددة التي راحت العديد من الدول الغربية تمارسها ضد المهاجرين المسلمين بل وحتى مواطني هذه الدول من المسلمين، برزت مؤخراً الدعوة الإرهابية المسعورة التي أطلقها الصحاف الأمريكي ريتش لوري من على موقع مجلة (ناشينونال ريفيو) الأمريكية على الإنترنت والواسعة الانتشار، ومناداته بضرب مكة المكرمة قبلة المسلمين العظيمة بقنبلة نووية، بغية تفريغ سموم أحقاده وغضبه على دين الإسلام العظيم وانتقاماً لما يعتبره ريتش لوري ضحايا أحداث نيويورك. وهذه الدعوة السافرة جاءت كجزء من نصوص نقاش وبرنامج عدائي يبث عبر موقع الانترنت الخاص بالمجلة، والتي لا تعدو كونها في نظرنا ممارسة إرهابية وإجراء خطير يتجاوز حدود نطاق مشاعر شعوب الأمة المسلمة إذ يستهدف أصل عقيدة الإسلام ومقدساته، وهذا عمل ترفضه كل الشرائع والقيم ومبادئ الأخلاق. وفيما يأتي جانباً مما جاء في هذا النقاش والدعوة (يبدو أن هناك تأييدا كبيرا لضرب مكة بالسلاح النووي، لكن المعتدلين يؤثرون ضرب أهداف أخرى: بغداد وطهران هما الأقرب لتلقي الضربة الأولى. وإذا كانت لدينا قنابل متطورة كفاية لضمان حصر الأضرار، يمكن، حينه إضافة غزة ورام الله إلى لائحة الأهداف (لضمان سلامة إسرائيل). ويجب أن نحذر دمشق، والقاهرة، والجزائر، وطرابلس، والرياض من خطر الابادة الفورية إذا ظهرت إشارات تضامن في أي منها). (أننا لا نملك خيارا آخر غير الرد بالمثل، وسيكون أي رد مشحونا بتعقيدات يمكن أن تعيقنا. أقول أن لائحة الأهداف يجب أن تضم بغداد وطهران والرياض مجتمعة، وربما، دمشق. أما بالنسبة إلى مكة فيمكن أن يكون من الجيد ضربها لكننا سنثير بذلك غضب كل مسلم على وجه الأرض لعصور مقبلة. هذا النقاش المستمر منذ الخميس الماضي أثار رد مجلة أميركية أخرى هي (ذي أميركان بروسبكت) التي اعتبرت أن لوري (أفتعل فضيحة وطنية) في الولايات المتحدة، وكتب جيريمي لوت أن لوري تجاوز، بمراحل كثيرة، نظرية آن كولنر التي دعت بعد 11 أيلول إلى قتل كل الزعماء العرب وفرض النظام الأمريكي على العالم الإسلامي. أما رد دريهير على بيان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، الذي وصف النقاش بأنه (عبارات جاهلة تخرج عن حدود أي نقاش عقلاني)، فكان (إن الأعذار الحقيرة التي يقدمها هؤلاء الفاشيون الإسلاميون، مثل القطط، ليس إلا وسام شرف على صدرنا). (لتجدنّ أشدّ النّاس عداوة لّلّذين أمنوا اليهود والّذين أشركوا ولتجدنّ أقربهم مّودّةً لّلّذين أمنوا الّذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأن منهم قسّيسين ورهبانا وأنّهم لا يستكبرون) (سورة المائدة: الآية 82). |