رجوع

ارشيف الأخبار

سماحة الشيخ عبد الرضا معاش: الإسلام يواجه الانحراف ويوجه الطاقات نحو سبل الخير

تتواصل إقامة شعائر ومجالس العزاء في مختلف مناطق العالم ومع اقتراب اليوم العاشر من المحرم يوم شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) يزداد الحضور الجماهيري لهذه المجالس، ففي الكويت يحيي شيعة أهل البيت (عليهم السلام) هذه المناسبة، إذ يتوزع المواطنون الشيعة في مناطقهم على مختلف المراكز التي أنشئت لإحياء الذكرى فيستمعون إلى الخطب التي تلقى من على منابر المساجد والحسينيات مستعرضةً تفاصيل واقعة طف كربلاء الخالدة بعبارات محزنة يستخلص منها العبر والمفاهيم الإسلامية وربطها بالواقع الحالي للمسلمين، ففي المجلس الذي تقيمه حسينية الرسول الأعظم في الكويت أوضح سماحة الخطيب الحسيني الشيخ عبد الرضا معاش (إن الانحراف يشكل وباء على كل المجتمعات والأمم، وان الغرب في الأعوام الأخيرة التفت إلى هذا المرض الخطير الذي أصاب المجتمع وخصوصا فئة الشباب).

وأضاف سماحة الشيخ معاش في محاضرة ألقاها أول من أمس لمناسبة استشهاد أبو الفضل العباس في الليلة السابعة من محرم (إن الإسلام بدأ بمواجهة الانحراف عبر التصدي لهذه الظاهرة).

وأردف (مما لا شك فيه إن الله زود الإنسان بطاقات غريزية وفي الوقت نفسه وجه هذه الطاقات نحو سبل الخير لمواجهة الانحراف وهو ما نعبر عنها الآن بجهاد النفس، إذ إن الشباب المسلم يقع تحت تأثير التحدي في كل المجالات ويجب أن ننظر إلى ما يجري في العالم بمنظور المسؤولية لأننا كلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته).

وأوضح معاش (إن العباس كان صلبا في إيمانه وتقواه، وكان نافذ البصيرة جاهد مع أبي عبد الله الحسين فأبلى بلاء حسناً ومضى شهيدا، إلا إن التاريخ ظلم العباس لقلة نشر سيرته).

وأضاف (إن الروايات تذكر إن ثلاثة من الأئمة قبلوا يد العباس أولهم أمير المؤمنين والإمام الحسين عندما وقع العباس في رمضاء كربلاء والثالث هو الإمام زين العابدين عندما أراد دفن الأجساد الطاهرة، قبل يدي العباس وهو ينادي واعماه واعباساه).

وأوضح (إن العباس طوال حياته لم يناد الإمام الحسين بأخي إلا أنه ناداه بهذه الكلمة عندما وقع في المعركة وهو ينادي «أخي يا حسين أدرك أخاك», ونذر العباس حياته دفاعا عن الحق وعن الحسين).