
|
أول مترجمة لمعاني القرآن الكريم للغة الروسية |
|
د. سمية عفيفي أستاذة اللغة الروسية بقسم اللغات السلافية بكلية الألسن جامعة عين شمس في تاريخها الكثير من الأعمال الدينية والإنسانية المهمة. ود. سمية هي أول فتاة مصرية في بعثة توفدها الجامعة المصرية لدراسة اللغة الروسية في روسيا عام 1958, لتتعلم, وتتفوق, وتعود إلى وطنها مصر, فتنشئ قسما للغة الروسية بكلية الألسن. وربما كانت المصادفة السيئة هي تزامن قيام العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر مع تخرج د. سمية من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب وقرارها بالسفر إلى الخارج لاستكمال دراستها العليا. وعندما انقطعت العلاقات المصرية ـ الإنجليزية وانقطع معها الأمل في السفر غربا, كان قرارها بالاتجاه شرقا إلى روسيا. كان أول محك حقيقي مع اللغة الروسية والناطقين بها هو ترجمة د. سمية لأربعة من الكتب عن العبادات الإسلامية عام 1990 التي لاقت إقبالا كبيرا من الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي, مما حمسها إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية, وهي الترجمة الأولى من نوعها, والتي بدأتها عام 1995 وأتمتها عام 2000, وهذه الترجمة تمت تحت إشراف ثلاث جهات هي: الأزهر, ووزارة الأوقاف, والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وقد تمت هذه الترجمة في 21 جزءا لاقت استحسان الشعوب الإسلامية المتشوقة لمعرفة كل شيء عن دينها. ومنذ بداية الثمانينيات يحسب للدكتورة سمية تصديها لترجمات الأدب الروسي ونشرها المسرحيات وقصص الأطفال وغيرها. ود. سمية حاصلة على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1995 من رئيس الجمهورية, وجائزة جامعة عين شمس التقديرية عام 2000, وميدالية إسكندر بوشكين للغة الروسية التي يمنحها الاتحاد الدولي لأساتذة اللغة الروسية وآدابها عام 1985. ولها ما يقرب من 34 بحثا منشورا باللغات: الروسية والعربية والإنجليزية في مختلف المجالات. وتشغل الآن مناصب متعددة, منها عضوية لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية, وتقوم ـ كأستاذ زائر ـ بإلقاء محاضرات تدريبية في طرق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي. وقد شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية والبحثية في كل بلدان هذه المنطقة على مدار السنوات الماضية. |