
|
إجراءات أوربية جديدة ضد المهاجرين المسلمين |
|
عززت موجة من المشاعر المعادية للمسلمين شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية منذ هجمات 11 سبتمبر، وجعلت الجاليات الأجنبية الكبيرة في أوروبا تتساءل عن مستقبلها في هذه الدول. ويتضح هذا المزاج المتغير في الدنمارك، حيث فاز الحزب المعادي للهجرة بـ 12 في المائة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بحيث ضاعف تقريبا الأصوات التي حصل عليها بالمقارنة بالانتخابات السابقة. وكانت ملصقات حملته الانتخابية تحمل صورة لفتاة شقراء وتحتها شعار: (عندما تتقاعد هذه الفتاة سيصبح في الدنمارك أغلبية إسلامية). وقد دفع ذلك البرلمان الدنماركي إلى دراسة مشروع قانون لإغلاق الكثير من أبواب الهجرة إلى البلاد، التي كانت تعرف منذ زمن طويل بأنها واحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالا للأجانب. ويوجد في الدنمارك 300 ألف أجنبي معظمهم من المسلمين. وقبل هجمات 11 سبتمبر بوقت طويل كان العديد من الأوروبيين يشعرون بقلق عميق من أن بلادهم تتحول بطريقة غير طوعية إلى دول متعددة الثقافات بعدما أقام (العمال الضيوف) واللاجئون، ومعظمهم من المسلمين، بصفة دائمة في البلاد. ويوجد حوالي 15 مليون مسلم في أوروبا، مما جعل الإسلام اكبر الأديان بعد المسيحية في القارة. وفي ايطاليا قدمت حكومة سلفيو برلسكوني إلى البرلمان مشروع قانون يدعو إلى طرد المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة. وفي الدنمارك ركز حزب الشعب اليميني معظم حملته في انتخابات شهر نوفمبر على السكان المولودين في الخارج و 70 في المائة منهم من المسلمين. وأوضح مجلس اللاجئين الدنماركي إن الحملة اتسمت بـ (جدل حاد وكراهية للمسلمين في النقاش حول الأجانب).
كما تنوي الحكومة الدانماركية القضاء بصورة كبيرة على حق اللجوء لأسباب إنسانية، بهدف خفض معدلات قبول اللاجئين في الدنمارك التي تصل إلى 43 في المائة، وهو أعلى معدل في أوروبا. |