رجوع

ارشيف الأخبار

الخطيب سيد جاسم يدعو إلى التواضع وإصلاح النفس والتمسك بنهج الحسين

 

     

 

في محاضرته الحسينية الهامة التي ألقاها فضيلة الخطيب الحسيني البارز السيد جاسم الكربلائي، في إطار برنامجه الخطابي لمناسبة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) أهاب بشيعة دولة الكويت المسلمة لرعايتهم الكبيرة واهتمامهم الواسع بإحياء المراسم والشعائر الحسينية على مختلف الأصعدة والمستويات، وكذلك تقديره لكافة المسؤولين والجهات المعينة في إحياء هذه الشعائر بروح إسلامية ودوافع نبيلة تعبر عن الحرية المتاحة لكافة أبناء المذاهب والجنسيات لأداء شعائرهم الدينية دون تمييز أو تحديد، مشيراً إلى أن ذلك يعطي انطباعاً جيداً وفريداً لهذا البلد الآمن.

ونوّه السيد جاسم الكربلائي في محاضرته التي ألقاها في مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمنطقة العمرية، وسط حشد جماهيري كبير من أبناء الأمة المسلمة في الكويت، ضم في صفوفه كذلك جمع من علماء الدين الأعلام والوجهاء والمثقفين، كان من بينهم سماحة العلامة السيد محمد باقر المهري، نوّه إلى تاريخ الكويت المميز باحتضانه المجالس الحسينية، حتى غدت تلك ظاهرة جيدة تعكس وحدة أبناء الإسلام في هذا البلد الطيب.

وفي مجال دعوته إلى التواضع وإصلاح النفس وإتباع الإمام الحسين (عليه السلام) باعتباره نبراساً للحق والعدل، وباعتباره أن هذا النهج إنما هو نهج الله تعالى ورسوله الكريم محمد (صلى الله عليه وآله).

كما انه امتعض التقليد الأعمى من قبل الشباب والذين يقومون بارتداء أزياء غربية إضافة إلى التشبه بالنساء.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم مع توفير كافة الوسائل وتهيئة الأجواء وفضله على كافة المخلوقات الأخرى حتى إن الملائكة سجدت له، بل إن الله يباهي بهم أمام الملائكة في إتيان الأعمال الصالحة مع إن للإنسان مواصفات والتي تجعله مقرباً إلى الله وهؤلاء هم عباد الله المعروفون كما جاء في القرآن الكريم.

وأوضح الكربلائي بأن التواضع من الصفات الأولية لعباد الله الحقيقيين حيث شبه قلب الإنسان المتواضع بالقفل الأمين الذي لا يستجيب إلا لمفتاحه الأصلي ألا وهو الإيمان بما جاء في شرع الله، وذكر بأن شقاء البشر من الزلازل والفيضانات وغيرها من الكوارث هي نتيجة البعد عن الإسلام المتميز عن الشهامة والنخوة والغيرة والقيم والتي تبنى البنية الصالحة، وهذا ما نشاهده اليوم كما قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): (يأتي زمان يعمل الناس بالمنكر وينهون عن المعروف والادهى يرون المنكر معروفاً والمعروف منكراً).