
|
الشعب الإيراني يتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية ودعوة لاستخدام سلاح النفط. |
|
شهد يوم الجمعة الماضية أوسع مظاهر الاحتجاج والغضب الشعبي في إيران لما تقوم به إسرائيل من اعتداءات ومجازر دموية رهيبة ضد الشعب المسلم الفلسطيني، ولما تتعرض له المقدسات والأماكن الدينية للمسلمين والمسيحيين من انتهاكات صارخة لحرمتها وقدسيتها. وتفيد الأخبار الواردة بأن الكثير من شوارع المدن الإيرانية الكبرى والعاصمة طهران شهدت تظاهرات واعتصامات عدة، أثر الانتهاء من إقامة مراسم صلاة الجمعة، وبمشاركة شعبية واسعة النطاق، وقد زاد من حماس الجماهير المسلمة المحتجة من الإيرانيين وأبناء الجاليات الخطب والشعارات القوية التي أطلقها أئمة المساجد والخطباء وبما تضمنته من مساندة ودعم أكيدين للانتفاضة الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني واللبناني والمقاومة الإسلامية، التي تواصل الجهاد والكفاح من أجل تحرير الأرض والإنسان من الاحتلال والعدوان الإسرائيلي الغاشم. مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي دعا في خطبته: الدول الإسلامية المنتجة للنفط إلى (تعليق تسليم النفط بشكل رمزي لمدة شهر إلى الدول الغربية وتلك التي تقيم علاقات مع إسرائيل) مطالباً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالصمود حتى الشهادة. وقال السيد الخامنئي في خطبة الجمعة (أطلب من الدول العربية والإسلامية المنتجة للنفط أن تتوقف عن تموين الغرب والدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل بالنفط بشكل رمزي لمدة شهر).وأضاف (النفط ملك للشعوب ويمكن أن يكون سلاحاً ضد الغرب والدول التي تقيم علاقات مع كيان إسرائيل الوحشي) داعياً مرة أخرى الدول الإسلامية إلى (مساندة الفلسطينيين). وهاجم الخامنئي مراراً الرئيس الأمريكي جورج بوش متهماً إياه بأنه (يهدد السلام والأمن الدوليين في كل تصريح يدلي به). وكان بوش وجه أمس الأول تحذيراً قاسياً للعديد من الدول ومنها إيران وسوريا متهماً إياها بالرغبة في تأجيج الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وداعياً إياها إلى البقاء (خارج) الصراع. أما وزير الخارجية الإيرانية الدكتور كمال خرازي فقد قال في حديث له في ختام لقاءه بموسكو مع الوزير الروسي أيغور ايفانوف: (إن كل الوسائل يجب أن تستخدم لإرغام إسرائيل على وقف إعمال العنف)، وأضاف : (علينا أن نستخدم كل السبل لإرغام إسرائيل على وقف أعمال العنف). وتابع ما يتعلق بسلاح النفط (إذا انضمت دول إسلامية أخرى إلى هذه الدعوة فسيكون سلاحاً فاعلاً ضد الولايات المتحدة وإسرائيل). الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي أعرب عن سخط بلاده للهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية ضد الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين في بيت لحم، مؤكداً (أن انتهاك حرمة الأماكن المقدسة يشكل ذروة وحشية الكيان الصهيوني، وهذه الجرائم والاعتداءات تمثل إعلان حرب على الأديان الإلهية كافة). وفي سياق متصل، طالب علي أكبر محتشمي بور رئيس تكتل (الثاني من خرداد) البرلماني الإصلاحي، دول خط المواجهة مع إسرائيل إلى فتح حدودها أمام الشبان المتطوعين من الدول الإسلامية الذين يرغبون بدعم الشعب الفلسطيني عملياً. وأضاف (أن مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية وقطع الدول العربية والإسلامية الغنية بالنفط تصدير النفط أو خفض صادراته إلى إسرائيل والدول الداعمة للكيان الصهيوني على الأقل تعد من الخيارات التي يمكن أن تسهم في الحد من الاستعلاء الأمريكي والإسرائيلي).
|