
|
اهتمام دولي لافت بمواقف المرجعية الشيعية إزاء فلسطين |
|
فيما تتصدى المرجعية الدينية الشيعية لقضايا الأمة الإسلامية المصيرية، والأحداث الراهنة في ساحتها اليوم، يبرز الدور الواضح والقوي لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله)، إزاء ما يحدث ويجري الآن، لاسيما ما يتصل بقضية فلسطين والقدس الشريف، ومسلسل الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في مدن ومخيمات الوطن المحتل. العديد من وكالات الأنباء والصحافة العربية والإسلامية تناقلت البيان الهام الذي أصدره سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي بشأن الأحداث المأساوية والخطيرة الحاصلة في فلسطين جراء العدوان المسلح الذي تنفذه حكومة أرييل شارون، ويتساءل فيه باستغراب شديد عن صمت وسكوت المحافل الدولية عن جرائم القتل والابادة والتدمير الواسع التي يرتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين الآمنين، ومما جاء في البيان: (إن ما يجري اليوم في فلسطين الجريحة على أيدي الصهاينة الظالمين ليس أمرا جديدا على تاريخ الحركة الصهيونية فمسيرة الصهاينة وأسلافهم عبر تاريخهم الطويل مليئة بالمآسي والويلات والمظاليم التي يندى لها جبين التاريخ). وأضاف البيان (هذه المسيرة البعيدة ـ كل البعد ـ عن الإنسانية والشرف ليس غريبا عليها ما تقوم به اليوم، منذ اغتصاب فلسطين المظلومة لأكثر من نصف قرن، من المظالم المتلاحقة، إنما الغريب في ذلك كله: سكوت المحافل الدولية التي تضج وتبكي بكاء التماسيح ـ بين الحين والآخر ـ على مسألة عابرة وحدث طارئ ولا تستنكر ذبح الأطفال وقتل الأبرياء وتشريد الآمنين وهتك بيوت العبادة التي قدسها الله تعالى.. إلى غير ذلك مما يحدث في شتى بقاع فلسطين المحتلة، وإنني إذ ابتهل إلى الله القوي العزيز أن يكف بأس الصهاينة الغاصبين عن تلك الأرض المقدسة أدعو المؤمنين الكرام في عامة البلاد إلى مساندة القضية الفلسطينية بكل ما ندب إليه الإسلام من أنواع المساندة لرد كيد الظالمين). على الصعيد ذاته أصدر عدد من مراجع وعلماء الدين بيانات أخرى طالبوا فيها شعوب الأمة الإسلامية لنجدة ونصرة إخوانهم الفلسطينيين على الفور، كما ناشدوا المجتمع الدولي بالعمل والضغط من أجل إجبار الحكام الصهاينة على وقف عدوانهم ومجازرهم الدموية، وانتهاكهم حرمه المقدسات والأماكن الدينية. سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني ومن مقره في النجف الأشرف العراق، أصدر بياناً جاء فيه: (يواجه أخوتنا وأخواتنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة في هذه الأيام عدوانا صهيونيا متواصلا قل نظيره في التاريخ الحديث .... وإذا لم يكن المترقب من أعداء الإسلام والمسلمين إلا أن يصطفوا مع المعتدين الغاصبين فانه لا يترقب من المسلمين إلا أن يقفوا مع إخوانهم وأخواتهم في فلسطين العزيزة ويرصوا صفوفهم ويجندوا طاقاتهم في الدفاع عنهم ووقف العدوان عليهم. إن الوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم يقتضي أن لا يهنأ المسلمون في مطعم أو مشرب إلى إن يكفوا عن إخوانهم وأخواتهم أيدي الظالمين المعتدين. فقد روي عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) انه قال (من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم) ولذلك فإننا نهيب بالمسلمين كافة أن يهبوا لنجدة الشعب الفلسطيني المسلم ويستجيبوا لصرخات الاستغاثة المتعالية منهم ويبذلوا قصارى جهودهم وامكاناتهم في ردع المعتدين عليهم واسترداد حقوقهم المغتصبة وإنقاذ الأرض الإسلامية من أيدي الغزاة الغاصبين). |