
|
نبيه بري: ما تقوم به المقاومة الإسلامية بجنوب لبنان هو قضية شعب ضد معتد محتل |
|
في حديث أجرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الصادرة باللغة العربية، مع الشخصية الشيعية رئيس البرلمان اللبناني ورئيس منظمة أمل السيد نبيه بري، على هامش مشاركته في الاجتماع الطارئ للإتحاد البرلماني العربي الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة يومي 6 و 7 نيسان أبريل الجاري، للبحث في الأحداث والتطورات الراهنة في فلسطين والمنطقة، قال السيد بري: نعم ما يحدث اليوم لا يختلف عما حدث عام 1982 بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة لشارون فهو (نفسه الذي أجتاح بيروت في عام 1982 بعد وعد للأمريكيين، حسب ما علمنا بعد ذلك، أنه لن يصل إلى العاصمة بيروت ورغم ذلك وصل إليها وحاصرها وطلب بعد ذلك بانسحاب المقاومة الفلسطينية، وبالرغم من انسحاب المقاومة الفلسطينية آنذاك عاد ودخل وارتكب مجزرة صبراً وشاتيلاً، والفارق الوحيد بين ما يحصل اليوم وما حصل بالأمس أنه عندما حوصرت بيروت ودمرت لم نجد صوتاً عربياً يقف إلى جانب لبنان. أنني آمل ألا يتكرر التاريخ والمأساة لكن للأسف الموقف العربي ضعيف للغاية والأحداث تعيد ذاتها حتى المظاهرات الشعبية في الشارع العربي ليس لديها الحرية في التعبير والانطلاق وإن يدرك الجميع مدى قداسة فلسطين بالنسبة لنا كعرب مسلمين أو مسيحيين نتغنى بها طوال تاريخنا وسنظل. وعن سؤال ما هو المطلوب من الموقف العربي أجاب: أن نكون عرباً، أن تجربة جنوب لبنان العربي قائمة ومعروف عن لبنان أنه شعب صغير وإمكانياته محدودة ولكن لديه الإدارة، هذا مثل عن بلد عربي صغير فكيف الحال لو كان هناك تضامن عربي وتوصلنا إلى موقف عربي موحد ينسجم مع التطلعات اللازمة، وهنا أريد أن أشير إلى أن ما يجري في فلسطين لا يتعلق بها فحسب بل يمتد إلى كل بلد عربي، فالذي يجري هناك هو تغيير لخارطة العالم العربي والشرق الأوسط ككل، فالخطر سيدرك الجميع وعلى الكل أن يتحرك بما يتناسب مع هذا الوضع الحرج، لكنني للآن لا أرى هذا إلا فقط في صفوف الجماهير العربية. وبخصوص رؤيته في كون عمليات حزب الله ضد إسرائيل في الجنوب اللبناني تنذر بوقوع ما لا يحمد عقباه خاصة في ضوء التحذيرات الإسرائيلية للبنان، قال رئيس البرلمان السيد نبيه بري: إسرائيل تحتل أجزاء من لبنان والمقاومة لم تظهر اليوم، فهي مستمرة منذ احتلال إسرائيل للجنوب عام 1978 ولا تتوقف على الإطلاق، والموضوع ليس قضية حزب بل هو قضية الشعب اللبناني كله الذي يرفض الاحتلال ويدعم المقاومة اللبنانية والإسلامية والوطنية.
|