
|
حامد كرزاي: الشيعة هم أكثر فئات الشعب الأفغاني معاناة إبان حكم طالبان |
|
خلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى ولاية باميان معقل الشيعة الأفغان، نهاية الأسبوع الماضي، تحدث كرزاي إلى سكان المنطقة، مستعرضاً مسلسل وجملة النكبات والمآسي التي تحملها الشيعة الأفغان عموماً في ظل حكم سلطة حركة طالبان الطائفية طيلة ست سنوات من تسلطها الجائر، المليء بصور الاضطهاد الفكري والقمع الجسدي وحملات القتل والإبادة الجماعية. ومما قال كرزاي للشيعة في هذا الخصوص (إنكم عانيتم أكثر من غيركم) واستدرك: (أن كل أفغانستان عانت وأحرقت وقتل الناس فيها، إلا أن الهزارة وباميان كابدوا أكبر معاناة). وبصدد التعهدات والمشاريع العمرانية والإنمائية التي تعتزم الحكومة إجراءها في المدن والمناطق الشيعية، ومنها ولاية باميان بالذات، أعلن كرزاي أن حكومته تعتزم رصف كل الطرق المؤدية إلى وسط أفغانستان حتى يمكن لأهل المنطقة ممارسة التجارة بسهولة، وكذلك قيامها بتأمين الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية اللازمة لأبناء المنطقة. وتحدثت المصادر المطلعة عن أنباء توقيع صفقه تنسيق وتعاون مشترك ووثيق بين الحكومة المؤقتة وحزب الوحدة الإسلامية الشيعي الذي يسيطر على باميان، والذي كان من الأطراف الهامة والفاعلة في تشكيل التحالف الشمالي للمعارضة الأفغانية الذي أطاح بحكومة طالبان في كانون الأول ديسمبر الماضي، أثر حملة القصف الجوي الأمريكي الواسعة لمراكز وقواعد حركة طالبان وحليفها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامه بن لادن. وتشير المصادر إلى أن زعيم حزب الوحدة الإسلامية السيد كريم خليلي تعهد بمساندة حامد كرزاي وقال (رجالاً ونساءاً كلنا وراءك). من جهة أخرى اتفقت كل من إيران والباكستان وعبر برنامج خاص ستشرف عليه الأمم المتحدة على التنسيق والعمل مع الحكومة الأفغانية الانتقالية على إعادة حوالي 2.5 مليون لاجئ أفغاني يتواجدون حالياً في هذين البلدين إلى وطنهم وقراهم وكمرحلة أولى، بعد ما شردتهم الحرب التي اندلعت إبان الغزو والاحتلال العسكري السوفيتي السابق، وكذلك بسبب الحروب التي شهدتها البلاد في ظل حكم نظام طالبان المنهار، وقد وصلت بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية، أولى قوافل اللاجئين العائدين إلى مناطقهم الأصلية وسط جهود دولية وإسلامية مبذولة لمساعدتهم وتأهيلهم.
|