
|
سماحة المرجع الديني الشيرازي استقبل وفد الزوار اللبنانيين |
|
ضمن أنشطة وبرامج المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) ولقاءاته اليومية مع مختلف أبناء الأمة المسلمة ومقلديه وأتباعه، وبث التوجيه والإرشاد الديني إليهم، والاستماع إلى مسائلهم وقضاياهم، والإطلاع على أحوالهم وشؤونهم، استقبل سماحته مؤخراً بمكتبة في مدينة قم المقدسة، جمعاً من الأخوة المؤمنين والمؤمنات من لبنان، القادمين من الحج والعمرة ويرمون التوجه لزيارة العتبات المقدسة في كل من العراق وإيران وألقى فيهم كلمة توجيهية قيمة استهلها بالقول: بسم الله الرحمن الرحيم أشكر في البداية الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات من أرض لبنان الأشم، وهم عائدون من سفرة عبادية للحج والعمرة لزيارة المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) في المدينة المنوّرة وفي العتبات العاليات في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية وسامراء وهنا في مدينة قم، وينتهون بزيارة الإمام الرضا (عليه السلام) وأسال الله أن يتقبل منهم الحج والعمرة والزيارة ويستجيب دعواهم، قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الله اختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أنفسهم وأموالهم فينا أولئك منّا والينا. بعد ذلك شرع سماحته في الدخول بتفاصيل محاضرته القيمة مبينا مضامين كلام الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قائلاً: تختلف باللغة العربية كلمة يبذلون عن كلمة يعطون، فالعطاء يمكن أن يكون عن إجبار وإكراه، لكن البذل يكون عن كامل الاختيار، والإمام (عليه السلام) يقول يبذلون، وإنهم يستطيعون الامتناع عن العطاء، إذ يبذلون أنفسهم وأموالهم فمن كان فيه هذه الصفات فأولئك (منّا) وليس فقط (سلمان منا أهل البيت)، فكل من توفرت فيه هذه الصفات الأربعة (منّا) أهل البيت، وإلينا يكون حشرهم وجمعهم مع أهل البيت (عليهم السلام). ومن ثم وجه سماحة المرجع الديني السيد صادق الشيرازي كلمة للأخوة المؤمنين، جاء فيها، إن الإمام الحسين (عليه السلام) عَبرة ودمعة وفي نفس الوقت عِبرة وأسوة وقد ورد ذلك في الأحاديث الشريفة، حيث قال (عليه السلام): أنا قتيل العبرة. فانتم في لبنان تقومون بدوركم في مجال العبرة للإمام الحسين (عليه السلام) هذه العبرة بحاجة إلى إبقاء لذا ينبغي على المؤمنين أن كل واحد منهم يقوم بدوره، وبما يتمكن منه، من عقد المجالس الحسينية وإحياء الشعائر الحسينية، وهذه هي العبرة والدمعة للإمام الحسين (عليه السلام)، فعليكم تسليم هذه العقائد والأفكار وهذا الدين بكامله وغير منقوص إلى الأجيال التي تأتي بعدكم وإلى شبابكم وأولادكم وعوائلكم وأقربائكم وأصدقائكم كما وصّلتها الأجيال التي قبلكم بسلامة إليكم. ثم وجه سماحته (دام ظله) كلمة للأخوات المؤمنات، قائلاً: يقول الإمام الصادق (عليه السلام): يجب على كل مؤمنة أن تسعد فاطمة (سلام الله عليها) في الحسين (عليه السلام)، إن فاطمة الزهراء (عليه السلام) تنتظر وتفرح لكل واحدة من المؤمنات والتي تقوم بدورها في إسعاد فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) بأي شيء في الحسين (عليه السلام). وتساءل سماحته: ما هو دور المؤمنات في إسعاد فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في ولدها الحسين (عليه السلام)؟ وأجاب سماحته على ما طرحه من تساؤل قائلاً: ينبغي على كل مؤمنة أن تقوم بتعبئة وهداية وإرشاد وتوجيه الفتيات من الجيل الآتي وهذا واجبكنّ أنتن المؤمنات، فإن تفلت فتاة واحدة عن ولاية أهل البيت (عليهم السلام) تفلت عن المساجد وتفلت عن الدين، فالمسؤولية التي تقع على كل واحدة من المؤمنات هي أن تقوم بدورها تجاه مثل هذه الفتيات، فإذا انفلتت شابة عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) فستكون فريسة سهلة لذئاب العقائد وذئاب الأخلاق، لذا فعندما يقمن الأخوات المؤمنات بدورهن يشملهن حديث الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (أولئك منا وإلينا). وفي ختام محاضرته القيمة سأل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي الله سبحانه وتعالى للجميع ودوام التوفيق وقبول الأعمال بمحمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
|