رجوع

ارشيف الأخبار

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تزور ممثلية الإمام الشيرازي

 

   

 

زار مكتب العلاقات العامة للحوزة العلمية الزينبية وممثلية المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي، بدمشق منطقة السيدة زينب (عليها السلام)، مساء السبت 13 نيسان أبريل 2002 م، وفد رفيع المستوى ضم عدداً من أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضم كلاً من السادة: مروان الفاهدي، جميل محمد، أبو نضال زينة، أبو عمار علين أبو فراس فرج وآخرون.

جاءت هذه الزيارة في إطار إدامة التعاون المشترك يبن المرجعية الدينية وحركات التحرر الإسلامية، وتوطيد أواصر الإخاء والتضامن بين أبناء الأمة والشعب الفلسطيني المسلم الذي ما زال يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض منذ قرابة نصف قرن، بالإضافة إلى تبادل الآراء ووجهات النظر المتعلقة بقضية المسلمين الأولى (فلسطين) وبحث آخر التطورات على الصعيدين الإسلامي والدولي.

كان في استقبال الوفد مسؤول العلاقات العامة في الحوزة العلمية الزينبية وممثلية الإمام الشيرازي، السيد عارف نصر الله الذي تقدم بعرض وافٍ وشامل لآراء وأطروحات كل من سماحة الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله) وسماحة الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (حفظه الله) حول قضايا الأمة الإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين السليبة وجنوب لبنان والعراق وأفغانستان.

وأطلع الوفد على الخطط والمناهج النظرية والعملية التي طرحها المرجعان من خلال الكتب والمؤلفات والنشرات العديدة والمشاريع الجهادية الكبيرة التي أرسيا قواعدها وأسهما في بنائها لنشر الوعي الفكري والسياسي بين صفوف الجماهير المسلمة مما له أوضح الدلالات على حرص واهتمام المرجعية الرشيدة بقضايا الإسلام والمسلمين المصيرية التي تأتي في مقدمتها قضية النضال الفلسطيني لتحرير كامل التراب والإنسان من براثن الصهاينة المعتدين.

وأشار السيد نصر الله إلى نظريات الشورى والتعددية الحزبية والانتخابات الحرة والسلم واللاعنف التي أبدعها فكر الإمام الراحل وقد تجلت بأروع صورها ضمن المشروع الحضاري والنهضوي الذي يقود مسيرته آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي.

وألفت السيد عارف إلى وجوب الاستظلال بهدي المرجعية الإسلامية وعلماء الأمة العاملين والالتفاف حولهم والعمل بمشورتهم لأنهم يعدون القادة الروحانيين للأمة وأحرص الناس على تحقيق كرامتها ودوام عزتها.

وقدم سماحة السيد عبد الرسول الموسوي الذي حضر اللقاء باعتباره عضو في ممثلية آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي مداخلة ركز فيها على أهمية توحيد العمل السياسي الإسلامي وتوجيه أبناء الأمة إلى الالتزام بمبادئه ومناهجه العظيمة واتخاذ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار من أهل البيت (عليهم السلام) أسوة حسنة وقدوة هادية ومثلاً أعلى في تحديد كيفية التعاطي مع التغيرات والظروف بلوغاً لصياغة مثلى للحياة.

من جانبه أبدى الوفد الفلسطيني إعجابه الشديد بشخصية الإمام الراحل وثمنوا جهده إلى استمرار التواصل والإطلاع على ما أنتجه الفكر المرجعي للسيد الإمام بغية التعاون على رفع مستوى التفاعل مع الإسلام الحنيف ارتقاءً بالأمة، وثمنوا جهده وجهاده الطويل عبر الكلمة الواعية والصادقة وطلبوا إلى السيد نصر الله تزويدهم بمؤلفات سماحة الإمام خاصة تلك التي عالج فيها قضية الجهاد مع الصهاينة الغزاة وقد وعدهم بتلبية ذلك في أقرب فرصة ممكنة، ثم قدم أعضاء الوفد تقريراً مفصلاً عن الوضع في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبينوا حجم المخاطر التي يتعرض لها أبناء فلسطين الغيارى جراء المؤامرات التي تحاك في دوائر الإمبريالية العالمية ومكاتب عملاء الاستعمار الغربي واللوبي الصهيوني لكسر صمودهم وقمع انتفاضة الأقصى المباركة.

كما استعرض أعضاء الوفد الفلسطيني مراحل جهاد جبهتهم الشعبية المقاومة، والفعاليات السياسية والجهادية والإعلامية التي اضطلعت بها منذ بدء مسيرتها التحررية.

وفي أثناء ذلك ذكر السيد نصر الله الأخوة الفلسطينيين بضرورة توخي الحذر الشديد في التعامل مع مختلف الجهات السياسية العالمية والإقليمية وعدم الانخداع بالشعارات البراقة التي ترتفع هنا وهناك في محاولة من معظمها لخلط الأوراق وتحرير مخططات أعداء الإسلام وإضاعة الحق المسلوب.

وفي ختام الزيارة قدم أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى السيد مسؤول العلاقات في ممثلية الإمام الشيرازي السيد عارف نصر الله هدية لوحة تمثل بيت المقدس الشريف والكوفية رمز الجهاد الفلسطيني المقدس.