
|
حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعترف رسمياً بمجزرة جنين الدامية |
|
في أول اعتراف رسمي يعبر عن الوقاحة والصلافة السافرة، بالممارسات الإجرامية البشعة لقوات الاحتلال الإسرائيلية بحق أهالي بلدة ومخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز عمليات الجيش الإسرائيلي في جنين بأنها (مجزرة). ونقلت صحيفة (هآرتس) الصادرة باللغة العبرية تصريحات لبيريز قال فيها: (أخشى ردود الفعل الدولية القاسية جدا بعد أن اعترفت إسرائيل بمدى اتساع المعارك التي جرت في مخيم جنين للاجئين، حيث قُتل المئات من الفلسطينيين). وأضافت أن بيريز (وصف في مناقشات مغلقة مع وزراء إسرائيليين هذا العمل بأنه مجزرة). وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة: إن بيريز عبر في مناقشات في (منتدى مغلق) عن تخوفه من أن تُمَس صورة إسرائيل في الخارج بخطورة بعد الصور التي نُشرت لجثث فلسطينيين قُتلوا في الأيام الأخيرة في جنين ونابلس، وتعذر دفنهم بسبب المعارك المستمرة. لكن أحد أعضاء مكتب بيريز أوضح لوكالة الأنباء الفرنسية أن وزير الخارجية اكتفى بالتعبير عن (خشيته من أن يحاول الفلسطينيون استغلال المعارك القاسية جدا التي تجري في جنين ضد الإرهابيين للإعلان عن ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة). واستُشهد المئات من الفلسطينيين في مواجهات مخيم جنين، وترفض قوات الاحتلال السماح لسيارات الإسعاف بنقل الجرحى، كما لا تسمح للأهالي بدفن جثث ذويهم الملقاة في الشوارع. وقد ظل الجيش الإسرائيلي على مدار تسعة أيام متتالية يصب نيران مروحياته الهجومية ودباباته ومصفحاته على نحو 12 ألف فلسطيني في مخيم جنين بشمال الضفة الغربية، لكسر شوكة مجموعة من المقاتلين الذين أبوا الاستسلام وفضلوا القتال حتى آخر طلقة. وشرع الجيش الإسرائيلي – الذي أرسل مروحياته في السماء ودباباته على أطراف المخيم – في القصف المكثف لمنازل المخيم وحاراته الضيقة لدفع المقاتلين إلى الاستسلام. لكن مجموعة المقاتلين المؤلفة من مختلف التنظيمات والفصائل الوطنية والإسلامية أبدت مقاومة نادرة، بل إنها تحولت إلى الهجوم وراحت توقع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين. وأشارت مصادر مطلعة ووكلات أنباء عدة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية قامت تسوية مخيم جنين بالأرض، وقامت بترحيل 800 طفل وامرأة على الأقل خارج المخيم، وأعدمت 8 من قيادات المقاومة. وذكرت وكالات الأنباء: (إن ما لا يقل عن 100 دبابة تطوق مخيم جنين، وتمنع الخروج منه أو الدخول إليه، وذلك بهدف منع إمداد رجال المقاومة بالذخيرة التي نفدت)، وأضافوا أن ما لا يقل عن 50 جرافة إسرائيلية تقوم بهدم بيوت المخيم شارعا بشارع، وهدمها على من فيها إذا رفضوا الخروج.
|