
|
المرجع الديني السيد المرعشي النجفي (قدس سره) في الذكرى السنوية الـ12 لرحيله |
|
مع أوائل شهر صفر الجاري سيحيي العالم الإسلامي، وسائر شيعة أئمة أهل البيت لأطهار، الذكرى السنوية الـ12 لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد حسين (شهاب الدين) المرعشي النجفي (قدس سره) والذي كان واحدا من أعلام الدين وقادة الأمة ومفخرة من مفاخر مراجعها العظام، حيث قضى عمره الشريف الذي جاز المائة عام بالتقوى والعلم والفقه والتصدي للمرجعية الدينية وخدمة الأمة الإسلامية على جميع الأصعدة والنواحي لما فيه خيرها ورفعتها. لمحات من حياة المرجع الراحل: * ولد بمدينة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) النجف الأشرف - العراق صباح يوم الخميس 20 صفر (يوم أربعين الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)) عام 1315هـ.ق. * ينتمي لعائلة كريمة ومن أبوين أصيلين في الرفعة والشرف عريقين في الفضل والأدب، فترعرع في أحضان الفضيلة والتقوى، وفي محيط مفعم بالعلم والعمل الصالح وبالمثل العليا والأخلاق الفاضلة. فأبوه هو الآية النسابة السيد محمود شمس الدين المرعشي (قدس سره). * سمي بـ (محمد حسين) ولقب بـ(شهاب الدين) وكني بـ(أبي المعالي). * منذ صغر سنه تفتحت عيناه على ينابيع العلم وكتب المعرفة، حيث يروى أن والده يصطحبه إلى درس المحقق الآخوند وهو لم يبلغ الحلم. * امتاز بولعه وحبه المتعالي في كسب العلوم والفنون المختلفة، وحبه المفرط لحفظ التراث والمخطوطات، فأثمرت نتيجة جهده ومثابرته العلمية عشرات المؤلفات وآلاف الصفحات في شتى العلوم والفنون. * درس على يد مجموعة من كبار العلماء وأساتذة الحوزات العلمية، واجتاز جميع مراحل الدراسة الحوزوية، وبحث الخارج وصولا إلى نيله درجة الاجتهاد، وكان ذلك خلال حياته في النجف الأشرف، حيث غادرها بعد ذلك ليستقر في طهران ثم قم المقدسة - إيران. * امتاز من بين مراجع التقليد المعاصرين والفقهاء العظام بخصائص اشتهر بها، لا سيما ولعه العلمي وأبحاثه المتعمقة في التحقيق في سائر أصناف العلوم والمعارف، ولذا فقد أثمر ذلك مكتبته العامة الضخمة المباركة والموجودة بمدينة قم المقدسة - إيران. * خلال 70 عاماً من التدريس في حوزة قم المقدسة، تعلم وتربى على يديه الكريمة مئات من الأساتذة والعلماء والخطباء والمحققين والآيات والحجج. * كان من المراجع العظام الذين اهتموا بالشأن السياسي، كما كانت له نشاطاته الاجتماعية الواسعة التي تركت أثرها الكبير في حياة الأمة. * من بين الخصال والميزات التي اشتهر بها، ولعه وحبه الشديدين للإمام الحسين (عليه السلام)، واهتمامه البالغ بإحياء شعائر ومراسيم استشهاده كل عام في عاشوراء، واشتهر بحضوره الدائم في مجالس العزاء الحسيني التي كان يقيمها بنفسه، وكانت عيناه تغرورق بالدموع جراء بكاءه الشديد حزناً على الحسين، حتى أنه (رحمه الله) كان له منديل خاص يمسح به تلك الدموع، وقبل وفاته أوصى بوضع هذا المنديل داخل كفنه كي يحفظ مع في قبره، وهذا ما تم بالفعل. * توفي بمدينة قم المقدسة ليلة الخميس 7 صفر 1411هـ، ودفن في إحدى باحات مكتبته العامة في قم المقدسة، وأصبح قبره الشريف يزوره يوميا الكثير من المؤمنين والمقلدين والأتباع وسائر شيعة أهل البيت (عليهم السلام). |