
|
حصار كنيسة المهد يدخل أسبوعه الثالث |
|
دخل الحصار والطوق العسكري الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي حول كنيسة المهد التاريخية برام الله المحتلة، أسبوعه الثالث مع حلول الأربعاء 17 نيسان أبريل 2002م، دون أن يتحرك المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية لاسيما الفاتيكان لهذا الأمر الخطير الذي يمثل انتهاكاً صارخا لحرمة وقدسية الأماكن الدينية ودور العبادة، التي يجب مراعاتها وصيانة قدسيتها باعتبارها أماكن روحية ورمزا للسلم والأمن والسلام. وتفيد تقارير وكالات الأنباء المختلفة بأن قوات الجيش الإسرائيلي قامت مساء الثلاثاء 16 نيسان، وعلى مدى40 دقيقة بإطلاق نيران أسلحتها حول الأبنية المحيطة بكنيسة المهد، وذلك في محاولة لإرعاب وإجبار المعتصمين بداخلها على إخلاءها والاستسلام للجيش الإسرائيلي، لغرض اعتقالهم ومن ثم تنفيذ مكيدة القتل المبيتة لهم بعد ذلك. والمعلوم أنه يوجد بداخل كنيسة المهد العشرات من القساوسة ورجال الدين والراهبات من المسيحيين من مختلف الجنسيات، إضافة إلى أكثر من مئتي مواطن فلسطيني كانوا قد لجأوا إلى الكنيسة قبل أسبوعين، هرباً من علميات القصف والاجتياح التي شنها الجيش الإسرائيلي، طلبا للأمان والنجدة. وأضافت الأنباء الواردة بأنه ونتيجة للقصف الوحشي والشديد الذي طال محيط الكنيسة، فإن النيران اشتعلت في غرفتين تابعتين لأحد الأديرة الخاصة بالأرمن، وإن سحباً من الدخان قد تصاعدت من المكان المحترق، ولم يعرف بعد فيما إذا كان هناك ضحايا بشرية، أو حجم الخسائر والأضرار المادية التي لحقت بأبنية الكنيسة. وفيما يواجه المحاصرون في كنيسة المهد خطر نفاذ الماء والمواد الغذائية والأدوية الضرورية للازمة لمعالجة المرضى الذين تدهورت حالتهم الصحية بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها منذ أسبوعين، وكذلك بسبب حالات الاختناق والتسمم الناجمة عن الغازات والدخان المنبعث من الحرائق التي شبت في أقسام عدة من أديرة ومباني الكنيسة، فإنه لا توجد أي بارقة أمل من انفراج الموقف وانتهاء المأساة المؤلمة الراهنة، رغم كثرة النداءات والمطالبات الإنسانية الداعية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية الغازية، وإلى حرية رجال الدين والمواطنين الفلسطينيين العزل المحاصرين داخل الكنيسة.
|