
|
حفل تأبيني في الكويت بمناسبة ذكرى رحيل المرجع الديني السيد الخوئي (قدس سره) |
|
أقيم في مسجد الإمام زين العابدين (عليه السلام) في العاصمة الكويت حفل تأبيني مساء الجمعة 6 صفر 1423هـ الموافق 19 نيسان إبريل 2002م، وذلك بمناسبة مرور عقد كامل على وفاة المرجع الديني آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)، حضره عدد كبير من الشخصيات الدينية والعلمائية والسياسية وأساتذة الحوزات العلمية والأدباء والشعراء، وكان من بين تلك الشخصيات وزير التجارة و9 من أساتذة الحوزات العلمية وعمداء الجامعات في إيران، وإلى جانب هؤلاء حشد غفير من أبناء الأمة الإسلامية. وتحدث في الحفل العديد من العلماء والأساتذة، حيث تناولوا في كلماتهم حياة وأعمال المرجع الفقيه الراحل، والمواقف السياسية البارزة التي اضطلع بها، ومن جملتها موقفه الحاسم تجاه غزو النظام العراقي الغاشم لدولة الكويت صيف العام 1990، وتخصيصه جزءاً من سهم الإمام من أخماس الأموال للمتضررين من الغزو، وكذلك موقفه الواضح والصريح تجاه قضية فلسطين المحتلة، وتحريم أي تعامل يزيد من قسوة العدو الصهيوني ضد الإسلام والمسلمين. وأشار المتحدثين إلى أن ارتحال المرجع الخوئي (قدس سره) ترك أثراً بالغاً وفراغاً كبيراً في أوساط الحوزات العلمية، وكان فقده خسارة فادحة للعالم الإسلامي. كما تطرق بعض المتحدثين في كلماتهم إلى ماهية المرجعية الدينية العليا عند المسلمين الشيعة، ومن حيث كونها تعني رجوع عامة الناس الذين يجدون صعوبة في الرجوع إلى المنابع الفقهية الأربعة من الكتاب والسنة والعقل والإجماع لاستنباط الأحكام الشرعية في أمور العبادات والمعاملات والحوادث الواقعة، وهي ما يبتلى بها الناس من مستحدثات الأمور والتي لم تكن معهودة في زمن المشرع الأعظم النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وكذا الأئمة الأطهار من أهل بيته (عليهم السلام)، ومثل هؤلاء العلماء يعرف بـ(المرجع الديني) وأنه على ضوء هذه الحاجة الضرورية والماسة تبرز مكانة العلماء والفقهاء والمراجع في حياة الإنسان. نبذة من حياة المرجع الراحل: - ولد في مدينة خوي في إيران 1317هـ وترعرع في وسط عائلة دينية، والده آية الله السيد علي أكبر من الشخصيات الدينية المعروف في خوي. - هاجر سنة 1330هـ مع أخيه الأكبر السيد عبد الله الخوئي إلى النجف الأشرف لغرض تلقي العلم، مع أفراد العائلة الأخرى. - كان يحضر دروس آية الله العظمى البروجردي وكان عمره 16 عاما، وكان معروفاً بذكاءه وقوة ذاكرته. - نال درجة الاجتهاد سنة 1352هــ وقد بلغ السنة 35 من عمره. - كان مهيمن وماهر في إعطاءه الدروس، وقد تتلمذ على يديه مجموعة كبيرة من العلماء وأساتذة الحوزة العلمية. - توفي في 8 صفر سنة 1413هـ عن عمر ستة وتسعين عاماً قضاها في خدمة الإسلام والمسلمين، ودفن سراً بعد منتصف الليل وبدون تشييع في مسجد الخضراء في النجف الأشرف. |