رجوع

ارشيف الأخبار

تجدد العنف الطائفي في الهند يهدد بسقوط حكومة فاجبايي

 

    

 

مع تجدد أعمال العنف الطائفي التي أثارها الهندوس المتطرفين ضد المسلمين في ولاية كوجرات غربي الهند مطلع الأسبوع الحالي، أعلنت الشرطة الهندية يوم الأحد 21 نيسان إبريل 2002م، أنها قتلت ثلاثة أشخاص بالرصاص، وإن اثنين آخرين قتلا بعد أن طعنهما مثيرون للشغب من الهندوس ليرتفع عدد القتلى جراء حوادث العنف الدامية التي يشعلها الهندوس المتطرفين في الولاية إلى 16 شخصاً خلال أسبوع واحد، وكان الحصة الأكبر من هؤلاء الضحايا لمدينة أحمد آباد عاصمة الولاية، ونقلت المصادر الخبرية أن تراشقاً عنيفاً حصل بين حشود غاضبة من الهندوس والمسلمين بالقنابل الحارقة في عدة مناطق من عاصمة الولاية أحمد آباد في ساعة متأخرة من الليلة الماضية مما أجبر الشرطة على إطلاق النار لإخماد أعمال العنف. وقال مسؤول كبير في شرطة المدينة إن العديد من مناطق أحمد آباد لا تزال متوترة، ويقوم الجيش والقوات شبه العسكرية بدوريات في الشوارع.

وكان أحد عشر شخصا قتلوا بينهم رجل شرطة ضرب حتى الموت في أحد الاشتباكات في أحمد آباد، وأفيد أن سبعة من الضحايا قتلوا في مناطق مختلفة وذلك عندما فتحت الشرطة النار على مثيري شغب من الهندوس والمسلمين أثناء اشتباكات بينهم. وأضافت مصادر الشرطة أن رجلين قتلا أثناء الاشتباكات بينما أحرق مثيرو الشغب الرجل الثالث حيا وهو من المسلمين.

وذكر مسؤول في شرطة الولاية أن 41 شخصا أصيبوا في حوادث متفرقة منذ مساء السبت، وأصيب 56 شخصا إثر إضرام النيران في متاجر ومنازل المسلمين كما تراشق مثيرو الشغب من الهندوس والمسلمين بالقنابل الحارقة والحجارة. وقالت الشرطة إن حظر التجول فرض من جديد في بعض المناطق واستدعيت قوات الأمن لمنع مزيد من القتال.

في هذه الأثناء عطل نواب المعارضة وشركاء في الائتلاف الحاكم جلسات البرلمان الهندي لليوم السادس على التوالي محملين الحكومة مسؤولية تجدد أعمال العنف الطائفي، وكان العنف في كوجرات سببا في إغراق حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في أزمة سياسية عميقة، حيث تشكك أحزاب المعارضة والأحزاب المشاركة في الائتلاف على حد سواء في قدرة الحكومة أو رغبتها في وقف إراقة الدماء.

وفشلت الجهود الرامية للخروج من ذلك المأزق يوم الجمعة الماضي عندما رفضت الحكومة التصويت على اقتراح بتوجيه اللوم للحكومة بسبب مأساة كوجرات التي راح ضحيتها حتى الآن نحو 800 قتيل، ومن المتوقع أن يؤدي تجدد الاشتباكات إلى زيادة الضغوط على الحكومة الهندية التي تواجه أكبر أزمة منذ توليها السلطة عام 1999.