
|
احتجاجات لمهاجرين عراقيين وأفغان وإيرانيين من سوء المعاملة |
|
احتجاجاً على القرارات والإجراءات القاسية التي اتخذتها منذ فترة الحكومة الأسترالية بحق المهاجرين الذين اضطرتهم ظروف القهر والقمع في بلدانهم إلى مغادرتها، والذين يعتبرون من وجهة نظر السلطات الأسترالية مهاجرين وفدوا إلى بلادها بصورة غير شرعية، تواصلت أعمال العنف في مركز احتجاز المهاجرين في شمال غرب استراليا لليوم الثالث على التوالي وهي بحسب الحكومة من فعل مجموعة من طالبي اللجوء رفضت طلباتهم. وقد سعى مسؤولون في أجهزة الهجرة إلى إقناع مجموعة صغيرة من المعتقلين بتسليم أسلحتهم خلال مفاوضات جرت اليوم الاثنين 23 نيسان أبريل 2002 م، لكنهم أكدوا انهم على العكس يخشون مواجهة جديدة. وسلم بعض المعتقلين قسما من الأسلحة المختلفة التي حصلوا عليهـا مثل عصي ستائر والمكانس التي سننوا أطرافها والسكاكين لكنهم احتفظوا بأسلحة أخرى كما قالوا. وبدأت أعمال العنف مساء الجمعة في مركز كورتين الذي يضم 340 معتقل غالبيتهم من العراق وأفغانستان وإيران. وقد قتل أحد الحراس ونقل 27 آخرون إلى المستشفى لإصابتهم بجروح طفيفة. كما عمد المعتقلون الأحد 22 نيسان أبريل 2002 م، إلى إشعال حريق لم يتسبب بسقوط ضحايا. وأعلن وزير الهجرة بالوكالة كريس اليسون إن لصبر الحكومة حدودا وان السلطات تستعد لاستخدام القوة من اجل نزع الأسلحة من المعتقلين. ويأتي هذا التمرد في وقت اتهمت فيه منظمات دولية عدة استراليا بسوء معاملة المهاجرين غير الشرعيين الذين تضعهم بصورة منهجية قيد الاحتجاز في أحد المراكز الستة القائمة في البلاد في انتظار النظر في طلباتهم. وكان مركز ووميرا بجنوب استراليا في الآونة الأخيرة مسرحا لحركة احتجاج واسعة إذ قام طالبو اللجوء البالغ عددهم نحو 800 والموجودون فيه باضطرابات وبإضراب عن الطعام واقدم بعضهم خلاله على تقطيب شفاههم. هذا ومن المقرر أن تتوجه بعثة تفتيش من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى مراكز احتجاز اللاجئين غير الشرعيين في نظر الحكومة الأسترالية اعتبارا من 24 أيار مايو المقبل. |