
|
المرشد خامنئي: قضية الحوار مع واشنطن محصورة بصلاحيات رئيس الحكومة |
|
إثر اتساع دائرة النقاش والجدل المحتدم في الأوساط الإيرانية المختلفة منذ سنوات بشأن طبيعة ومستقبل الحوار والعلاقات ما بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، كشفت مصادر إيرانية مطلعة مؤخراً أن مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي حسم هذا الأمر، وتدخل بإصدار تعليمات حازمة إلى أركان النظام تشدد على أن مسألة العلاقات مع الولايات المتحدة، كما مع سائر دول العالم، تدخل ضمن مسؤوليات رئيس الجمهورية محمد خاتمي. وجاء هذا الموقف الحاسم للسيد الخامنئي ليضع حدا لطموح الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني الذي يترأس مجلس تشخيص مصلحة النظام في أن يصبح هو عراب إعادة العلاقات الإيرانية ـ الأميركية المقطوعة منذ اكثر من 20 عاما. كما يعيد هذا الموقف الأمور إلى نصابها. إذ سبق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن وافق على خطة وضعتها حكومة خاتمي وباركها المرشد الخامنئي للبحث في مسألة العلاقات بين طهران وواشنطن، وذلك بأن أمر المجلس بتشكيل لجنة تألفت في الغالب من شخصيات إصلاحية مستقلة لدراسة هذا الموضوع وتقديم المقترحات المناسبة لتسوية مشكلة العلاقات المزمنة. وكشف نائب إصلاحي في البرلمان الإيراني للصحافة أن أحد أعضاء اللجنة التي شكلها خاتمي لبحث مسألة العلاقات مع الولايات المتحدة قام بتوجيه إشارات إلى مسؤولين أميركيين ذهبوا إلى قبرص للقاء وفد أيراني كان يحمل رغبة من طهران في إجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين إيرانيين. وأوضح النائب الإيراني أن عضو اللجنة لم يكن مخولا توجيه هذه الإشارات من دون التنسيق مع بقية أعضاء اللجنة. وكانت صحيفة (بنيان) القريبة من خاتمي قد لمحت قبل يومين إلى أن إعفاء صادق خرازي نائب وزير الخارجية من مهامه مرتبط بالاتصالات غير المرخصة مع الولايات المتحدة، مما عزز قناعة المراقبين للشؤون الإيرانية بأن اتصالات قبرص لم تتم بعلم خاتمي وخامنئي. وبخصوص محاولة رفسنجاني فتح قناة مع الأميركيين، أفادت المصادر المطلعة بأن جهود رفسنجاني جاءت مباشرة بعد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب الاتحاد مطلع العام الحالي بأن إيران هي إحدى دول (محور الشر) الداعمة للإرهاب. |