
|
إبراهيم يزدي إيران بحاجة لإصلاحات سياسية واجتماعية |
|
قال رئيس حركة (تحرير إيران) إبراهيم يزدي إن الشعب الإيراني يتوقع الكثير من الحركة الإصلاحية التي يقودها الرئيس محمد خاتمي بعد أعوام من المطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية. وأعرب يزدي الذي عاد إلى طهران يوم السبت الماضي قادماً من الولايات المتحدة عن قلقه البالغ إزاء مخاطر عدم الاستجابة لمطامح الشعب المتزايدة من أجل تغيير ديمقراطي. ورحب يزدي (70 عاماً) بإطلاق سراح المعارضين السياسيين كونه خطوة إيجابية (باتجاه المصالحة الوطنية)، مضيفاً أنه منذ انتخاب خاتمي في عام 1997 (فإن كل الجهود المبذولة من أجل تحييد حركة الإصلاح أثبتت فشلها)، ورحب بحقيقة أن رجال الدين المحافظين الذين يسيطرون علي جميع الأجهزة الرئيسة ومنها الجيش والقضاء قد خففوا من لهجتهم الخطابية، وقال (المحافظون تعلموا التعقل.. حدة الخطباء في صلاة الجمعة بدأت تختفي)، مضيفاً ( قد لا يكون الناس قد فقدوا الأمل في الحركة الإصلاحية بل في زعمائهم المنتخبين.. خاتمي يمكن أن يكون أكثر نشاطاً فيما يتعلق بالأهداف الإصلاحية.. لكن الشعب ربما يتوقع الكثير في وقت قليل). وأعرب مؤيدو خاتمي عن غضبهم إزاء عدم قدرته فيما يبدو على تنفيذ إصلاحات اجتماعية وثقافية والحدّ من نفوذ رجال الدين المحافظين على السلطة. الصراع بين الإصلاحيين والمتشددين. وكان يزدي قد صرّح الأحد الماضي إن إيران تتجه نحو (فترة مصالحة وطنية وانبثاق انفراج سياسي)، وأن الإفراج عن عناصر من حزبه أو مقربين منه (مؤشر ملموس يظهر تحسن وضع حقوق الإنسان في إيران). وفي ما يتعلق بحزبه، الذي حظرت السلطات أنشطته، قال يزدي إن الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووزير الداخلية لا يعتبرانه (محظوراً) وإن المدعي طلب من المحكمة الثورية البتّ في هذا الأمر، مضيفاً (لم يتمّ الردّ، وبالنسبة إلينا فإن جبهة تحرير إيران مشروعة)، مؤكدا أن لحزبه (قواعد شعبية متينة لدى كل شرائح المجتمع لا سيما في صفوف الشبان). الجدير ذكره هنا أن الدكتور إبراهيم يزدي يعد في إيران من الشخصيات السياسية المعتدلة البارزة، وأحد أقطاب التيار القومي – الإسلامي، والذي يتعاطف مع التيار الإصلاحي الذي يمثله رئيس الجمهورية السيد محمد خاتمي، وقد سبق ليزدي أن عمل وزيراً للخارجية في أول حكومة تشكل بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 قبل أن يصبح مغضوباً عليه من جانب رجال الدين المتشددين. |