رجوع

ارشيف الأخبار

300 عراقي خارج لبنان

 

   

 

يوماً بعد يوم تتعدد وتتسع صور معاناة الشعب العراقي المظلوم جراء حالة الاضطهاد والقمع والعدوان الجائر الذي يتعرض إليه منذ أكثر من ثلاثين عاماً على يد سلطة نظام صدام الدكتاتوري من جهة، وكذلك قوى العدوان الخارجي الذي فرضت عليه الحصار الاقتصادي الظالم منذ 11 عاماً وإثر غزو واحتلال نظام صدام الكويت.

ويومياً تكشف التقارير الخبرية التي تتناقلها وسائل الصحافة والإعلام المختلفة، أنباء الكوارث والمآسي التي تحل بشرائح الشعب العراقي جراء واقع الحياة الصعبة وانعكاسات الحصار المفروض بصور الفقر والجوع والمرض ومظاهر التراجع البنيوي والتشرذم الاجتماعي.

أخبار نزيف الهروب والهجرة الواسعة بشكلها الخطير الذي بات يهدد مستقبل الأمة في العراق، يحتل صدارة الوقائع والأخبار، حيث يتسرب يومياً العشرات بل والمئات من العراقيين رجالاً ونساء ومن مختلف المستويات العلمية والكفاءات والاختصاصات عبر حدود دول الجوار، سواءً بالسفر القانوني أو الهروب الخفي، حيث تكتظ دولاً مجاورة للعراق وخاصة الأردن وسوريا وإيران وتركيا بأعداد كبيرة من آلاف الهاربين الهائمين على وجوههم بحثاً عن الأمان ولقمة العيش، وسط ذلك الغموض الذي يكتنف مصيرهم المجهول، وهو ما دفعهم إلى سلك شتى السبل لبحث عن منفذ الخلاص، وإن كان ذلك في المجازفة بحياتهم ومستقبلهم وأيا كانت العواقب.

آخر صور مأساة الشعب العراقي جاءت بالحادثة الجديدة التي أصابت جمعاً من اللاجئين العراقيين البائسين من اضطرتهم ظروف القهر والمعاناة إلى الوقوع في محنة من نوع آخر حيث أفادت مصادر أمنية، أنه تم يوم الأربعاء 24 نيسان إبريل 2002م إبعاد نحو ثلاثمائة عراقي خارج الأراضي اللبنانية، بعدما دخلوا خلسة، وتولت 11 سيارة معدة لنقل السجناء وسط مواكبة أمنية مشددة، فيما شهدت بيروت مؤخراً سلسلة حواجز أمنية للتدقيق بأوراق المقيمين الأجانب وتم توقيف عدد كبير من الأشخاص.