
|
المتطرفون الهندوس يصعدون عدوانهم ضد المسلمين |
|
لازال المسلمون عرضة للاضطهاد والتميز الطائفي والعدوان، من جانب الأكثرية الهندوسية، وخاصة المجموعات والمنظمات التي تضم عناصر المتطرفين الهندوس. ولاية كوجرات تشهد أسوأ موجة عنف منذ عشرين عاماً، وفي يوم الأربعاء 24 نيسان أبريل 2002 م، تظاهر نحو ثلاثة آلاف هندي أغلبهم من المسلمين حول مركز للشرطة في غربي ولاية كوجرات للمطالبة بحمايتهم من أعمال العنف الطائفية التي يتعرضون لها، وذلك بعد أن قامت جماعات من الهندوس بحرق أغلب مساكن حي يقطنوه. وقد لجأ أكثر من خمسمائة من النساء والأطفال المسلمين داخل مركز الشرطة الواقع بمنطقة شاهيبوح بمدينة أحمد أباد، العاصمة التجارية لولاية كوجرات بعد ليلة تجددت فيها أعمال عنف الطائفي. فقد اجتاح نحو خمسة آلاف مسلح هندوسي مساء الثلاثاء منطقة شاهيبوج التي تسكنها أغلبية مسلمة، وقاموا بتفجير أنابيب غاز الطهي لإضرام الحرائق في المنازل. ودمروا نحو ثلاثين منزلاً وضريحاً يقدسه المسلمون. المتشددون الهندوس يطالبون بإغلاق معسكرات إيواء المشردين وقد اقتحم عدد من المسلحين الهندوس مكتب قائد الشرطة وطالبوه بإغلاق المعسكر الذي يأوي نحو 4500 مسلم أحرقت منازلهم أثناء أعمال العنف التي شهدتها الولاية على مدى الشهرين الماضيين، والتي قتل فيها ما لا يقل عن 861 شخصاً. يذكر أن الهند تشهد أسوأ موجة من أعمال العنف الطائفية منذ عشرين عاماً. السلطات الهندية متهمة بالانحياز للهندوس لكن المتظاهرين لم يتفرقوا، وطالبوا الشرطة بوقف أعمال العنف التي تمارسها ضدهم جماعات الهندوس. كما أثارت أعمال العنف غضب نواب المعارضة في البرلمان الهندي ضد الحزب الوطني الهندوسي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجباي، والذي يسيطر على حكومة ولاية كوجرات. ومن المقرر أن تبدأ يوم الثلاثين من أبريل/ نيسان الجاري مناقشات برلمانية قد تفضي إلى توجيه اللوم للحكومة الفيدرالية.
|