رجوع

ارشيف الأخبار

اهتمام إعلامي واسع ببيان المرجع الشيرازي (دام ظله) حول فلسطين

 

  

 

لاقى البيان الذي أصدره سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) بمناسبة المجازر الصهيونية المروعة في فلسطين صدىً واهتماماً واسعين من جانب الأوساط الإعلامية والصحفية المختلفة لا سيما الصادرة عن القوى والحركات الإسلامية، وذلك لما تضمنه من مضامين ومواقف جريئة تعبر عن المبدئية الثابتة لأسرة آل الشيرازي بمراجعها وعلماءها المجاهدين من رفض الظلم والباطل والانتصار لقيم الحق والعدل، ونصرة المظلوم بإدانة المعتدي والدعوة لمواجهته والتصدي له بكل ما أمكن، لا سيما إذا كان هذا الظالم هو الكيان الصهيوني والمظلوم هو شعب فلسطين المسلم وقضيته العادلة قضية القدس الشريف.

صحيفة الوفاق الإسلامي الصادرة عن حركة الوفاق الإسلامي في العراق وفي عددها 136/137 الصادر بتاريخ 9 صفر 1423هـ/ 22 نيسان إبريل 2002م، استعرضت على صدر صفحتها الأولى بيان المرجع المجاهد السيد صادق الشيرازي (دام ظله)، وبمانشيتات عريضة دعوة سماحته القوية عامة المسلمين إلى مساندة القضية الفلسطينية بكل ما ندب إليه الإسلام، وكذلك أبرزت الاستغراب في سكوت المحافل الدولية على ما يجري من عدوان سافر وغادر في فلسطين وعدم استنكارها ذبح الأطفال الآمنين الأبرياء على يد القتلة الصهاينة الغاصبين.

وتحت هذه المانشيتات جاءت صور كبيرة أخذت كامل عرض الصفحة الأولى وقد تضمنت صورة سماحة المرجع الشيرازي وهو يوجه خطابه للمسلمين وإلى جانبه برز المسجد الأقصى وكنيسة المهد باعتبارهما الرمزان المقدسان للمسلمين والمسيحيين اللذان يتعرضان لانتهاك الحرمة والعدوان الجائر على يد حكومة الإرهابي أرييل شارون.

وقبل أن تنشر الصحيفة نص البيان، كتبت أسرة التحرير هذه المقدمة:

حين يشتد القصف ويتلبد أفق نابلس وطولكرم ورام الله وحيفا بدخان السكاكين يخرج الحسين من قبره في كربلاء، وينبعث السيد المسيح من الملكوت ويهبط الشهداء على مآذن القدس وأجراس الكنائس..

بهذه المعادلة وحتمياتها السياسية والقرآنية والتاريخية.. يتعاطى مرجع مسلح بفلسطين مع قضية تبدأ بالقدس ولا تنتهي بجراحات الحسين وأعواد المسيح.. المرجع الكبير آية الله السيد صادق الشيرازي المقبل على السنين بروحية المقاتلين عاش فلسطين وهزيمة 1948م ونكسة 1967م وما رافقها من انهيارات وآلام ومخاضات سياسية واجتماعية وثقافية، عاش كل انعطافات الثورة وكان كما كان لعائلة الشيرازي صلة قرابة بالعديد من رموزها وقياداتها وهمومها، ومنذ انهيار القدس وضياع الأرض في حزيران، وهو كما غيره من الفقهاء الأعلام والعلماء الفقهاء يعيشون الثورة الفلسطينية واقعاً أليماًَ وطموحاً نبيلاً.

ولعله في السنوات الأخيرة خصوصاً بعد أن تألقت انتفاضة شعب فلسطين وأخذت تطرح نفسها دولة وقيامة شعب وخيار مآذن وتاريخ، من بين القلة الذي يتابعون ما يجري بقوة متابعته لدرسه الفقهي وسؤاله عن شؤون الأمة الأخرى.

ومن هذه الأولويات والاهتمامات يبدو أن (السيد المرجع) يقرأ خيارات وخطوط ما يجري في فلسطين وحولها، فيها من مشاريع صهيونية لإبادة شعبها وكسر إرادته وتصميمه على العودة والكرامة والحرية، وحولها من عودة للشارع العربي والإسلامي وهو يهتف لفلسطين قاعدة أساسية لمركزية مشروع الصراع مع الصهيونية وأذنابها.

بيان المرجع الديني الكبير.. يعبر عن نبض الشارع، وروحية الحدث، ويترجم كل صيحات هذا البحر المتلاطم من طنجة إلى جاكارتا، إيماناً منه بحق الجماهير الإسلامية على قياداتها المخلصة والحقيقية ومسؤولية القيادات والمرجعيات العقلائية أمام شعوبها.