رجوع

ارشيف الأخبار

برنامج دولي لإعادة 400 ألف لاجئ أفغاني إلى بلادهم

 

   

 

ضمن برنامج دولي كبير، شرع العمل لإعادة توطين ما يقرب من مليوني لاجئ أفغاني ممن يقيمون في إيران بسبب ما يجري في بلادهم من أحداث، وقد نصت اتفاقية بين الحكومتين الإيرانية والأفغانية ووكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على إعادة توطين حوالي 400 ألف من اللاجئين خلال السنة الأولى.

وبدأ تطبيق برنامج مماثل في باكستان الشهر الماضي بشكل ناجح، إلا أن الأمم المتحدة تحذر من أن الوضع بالنسبة للاجئين في إيران يختلف كثيراً.

ففي باكستان يعيش أغلب اللاجئين في مخيمات، بينما لا يقيم إلا عدد قليل منهم ضمن المخيمات الإيرانية والأكثرية يقيمون في مدن إيران المختلفة والعديدة وخاصة العاصمة طهران التي يقيم فيها بعض اللاجئين منذ أكثر من عشرين عاماً حتى أن العديد من أبنائهم لا يعرفون وطناً لهم غير إيران، أما عن فرص العمل فهي متوفرة لكثير منهم وإن كانت متدنية ولكنها على أي حال افضل مما يمكن أن يحصلوا عليه إذا ما عادوا إلى بلادهم في الوقت الرهن.

لهذه الأسباب وسبب آخر هو أن هؤلاء اللاجئين الأفغان كلهم ممن يعتنقون المذهب الجعفري الذي يقربهم من الإيرانيين باعتبارهم دولة إسلامية شيعية، جعلت أعداد منهم يرفضون العودة إلى أفغانستان في ظل الظروف الحالية وقد أعربوا عن خوفهم من الحالة الأمنية هناك وآثر معظمهم انتظار ما سيؤول إليه مصير أفغانستان السياسي والاقتصادي.

وبدا من الواضح أن من جاء منهم إلى إيران في الآونة الأخيرة فقط هم الذين يرحبون بموضوع إعادته، ومنذ شهر شباط الماضي عبر الحدود إلى أفغانستان من إيران حوالي 40 ألف لاجئ.

ويؤكد مسؤلوا اللاجئين في الأمم المتحدة أن الهدف من برنامج ِإعادة توطين اللاجئين هو مساعدتهم في العودة وليس تشجيعهم عليها.

ومما يجدر ذكره أن صناعة البناء والتعمير في إيران سوف تتأثر لحد ما في حالة عودة جميع اللاجئين الأفغان إلى بلادهم والسبب في ذلك أنهم يمثلون العمالة الرخيصة في هذا المجال أولاً، وقوة دعم للاقتصاد الإيرانية ثانياً وهذا ما يجعلهم مرحباً بهم.