رجوع

ارشيف الأخبار

مسؤول حكومي أفغاني بارز زار الحوزة العلمية الزينبية في دمشق

 

 

خاص ـ مراسل الوكالة الشيعية للأنباء - دمشق

خلال زيارته الرسمية للجمهورية العربية السورية تشرف السيد محمد شريف معاون وزير الزراعة في الحكومة الانتقالية المؤقتة بأفغانستان، والذي يعتبر من الشخصيات الشيعية البارزة بزيارة المرقد الطاهر للعقيلة الحوراء السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) يرافقه في ذلك القائم بأعمال سفارة أفغانستان بدمشق.

وبعد أداء مراسم الزيارة تفقد السيد شريف المكتبة العلمية الخاصة بالمرقد الزينبي وسائر المنشآت الملحقة به، واستمع إلى شرح واف عن تاريخ هذا المزار المقدس من قبل الهيئة المشرفة على إدارته.

بعد ذلك توجه معاون الوزير والوفد المرافق له إلى زيارة المؤسسات الدينية والحوزوية والثقافية بالأخوة المهاجرين واللاجئين الأفغان المقيمين في سوريا، وتحديداً العاصمة دمشق، ومنطقة حي السيدة زينب بالخصوص. وكان من بين أولى المراكز التي زارها السيد محمد شريف الحوزة العلمية الزينبية، وكان ذلك مساء الجمعة 27صفر 1423هـ/ 10 أيار مايو 2002م، حيث كان لدى استقباله في ديوان الضيافة الخاص عدداً من علماء الدين وأساتذة وإدارة الحوزة العلمية، وإلى جانبهم نظرائهم من الأخوة الأفغان وحشد غفير من المهاجرين المقيمين لمن اضطرتهم الحرب للهجرة إبان الغزو والاحتلال السوفيتي لبلادهم، وكذلك ظروف الاضطهاد والقمع الذي مارسته سلطة حركة طالبان المتطرفة ضد الشعب الأفغاني والشيعة منه بالذات.

وخلال الزيارة تحدث السيد شريف لمستقبليه عن صورة الأوضاع القائمة حالياً في أفغانستان بعد ما تم إسقاط نظام طالبان الطائفي الإرهابي، وتشكيل الحكومة الانتقالية المؤقتة الجديدة، والتي يمثل الشيعة نسبة مقبولة في تشكيلها.

وأضاف القول بأن صورة المستقبل القادمة تبشر بالخير، حيث تتظافر الجهود لمعالجة التركات الثقيلة من المشاكل والمعاناة التي خلفتها السياسات والحروب الدامية التي أججتها مرحلة الغزو والاحتلال السوفيتي والحكم الشيوعي المقبور، وكذا التي تسببت بها سلطة طالبان الجائرة وكيف أن شيعة أفغانستان تحملوا القسط الكبير من الأذى والضرر، لا سيما في العاصمة كابل وباميان ومزار الشريف، وأشار المسؤول الزائر إلى أن الخلافات القبلية هي الأخرى باتجاه التسوية والحل، وإن حلولاً مرحلية تتم لمعالجة أزمة المجاعة والفقر والبطالة، ملمحاً إلى ضرورة تظافر جهود المسلمين لدعم الشعب الأفغاني في بناء واعمار أفغانستان.

وفيما يتعلق بوضع المهاجرين واللاجئين الأفغان قال السيد شريف بأن أفغانستان هي وطنهم الأم ومرجعهم الأخير، وأن الحكومة ترحب بعودة كافة أبناء الوطن، وهي تسعى لتنسيق جهدها على هذا الصعيد مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية بذلك، وكذلك مع حكومات الدول المضيفة للاجئين الأفغان.