
|
عودة200 ألف لاجئ أفغاني وكابول أشد إقبالاً |
|
في أعقاب انهيار سلطة حكم طالبان الطائفية الإرهابية المقبورة، وقيام الحكومة الانتقالية المؤقتة الجديدة في أفغانستان مع بداية العام الميلادي الحالي 2002م، ومع انتعاش آمال العودة إلى أرض الوطن، بدأت مجاميع كبيرة من المهاجرين واللاجئين الأفغان ممن شردتهم ظروف الحروب المتلاحقة التي شهدتها أفغانستان على مدى العشرين عاماً الماضية، بالعودة شيئاً فشيئاً من دول المهجر والمنفى إلى مدنهم وقراهم الأصلية، ليطووا بذلك رحلة طويلة ومضنية من حياة التشرد والمعاناة لاسيما الشيعة منهم، حيث عانوا الأمرين على يد سلطات نظام الحكم الشيوعي الملحد، وزمرة نظام طالبان المتطرفة. وتشير التقديرات إلى أن نحو مئتي ألف لاجئ عادوا في الشهرين الماضيين إلى العاصمة التي ألحقت الحرب الأهلية دمارا كبيرا بها. وتقول وكالات الإغاثة الدولية إنه بات من الضروري اتخاذ تدابير لإيواء سكان كابول الذين ارتفع عددهم بشكل كبير. عودة اللاجئين أدت لارتفاع الأسعار ويشار إلى أن آلافا من اللاجئين يعودون إلى أفغانستان كل يوم ويتجه عدد منه مباشرة إلى العاصمة التي يوجد فيها نحو مليوني نسمة. وبعض العائدين كانوا مقيمين من قبل في كابول، غير أن آخرين من القرى يرغبون في البقاء بالعاصمة في الظروف الراهنة. ويعتبر وجود جنود قوات الأمن الدولية (إيساف) أمرا يجعل الأفغان ينظرون إلى كابول على أنها أكثر الأماكن أمانا في البلاد. ويقول العديد من العائدين إنهم سيبحثون عن العمل في كابول. ويضيف عمال الإغاثة أن مزيدا من اللاجئين المنحدرين من المناطق الريفية سيرغبون في البقاء في كابول نظرا لتعودهم على حياة المدينة. وتقول وكالة (أكبر) التي تشرف على تنسيق عمل منظمات الإغاثة الأجنبية في أفغانستان إن حجم تدفق اللاجئين العائدين جعل أسعار بيع البيوت وتأجيرها ترتفع بشكل كبير. وأمام الدمار الذي شهده الجزء الجنوبي من كابول أصبح هناك شحه كبير في المساكن مما يجبر العديد من العائدين على الإقامة مع أقاربهم. ويقول مسؤولو الإغاثة إن شبكة الماء والتطهير في المدينة ستتعرض لضغط متزايد، مما يهدد بانتشار الأوبئة كالكوليرا والإسهال. ودعت هذه الوكالات الحكومة الانتقالية إلى إيلاء عناية كبيرة لمسالة الإسكان ضمن مشاريعها التنموية. على الصعيد ذاته أعلن مدير عام شؤون الرعايا الأجانب في وزارة الداخلية الإيرانية أحمد حسيني يوم الثلاثاء أن 50 ألف و279 لاجئاً أفغانيا عادوا إلى بلادهم منذ بدء العمل بخطة العودة الطوعية للاجئين الأفغان الذين يعيشون في إيران إلى بلادهم في 7 نيسان إبريل الماضي. وأضاف حسيني اليوم في حديث مع الصحفيين أن وتيرة عودة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم ستتسارع خلال الأيام المقبلة بعد افتتاح نقطة ميلك الحدودية في محافظة سيستان وبلوجستان (شرق إيران) وبدء العطلة الصيفية. وأشار إلى أنه سيتم افتتاح مركز رقم 2 في منطقة قرجك (جنوب طهران والتي يتركز فيها اللاجئين الأفغان فيها) لتسهيل عودة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم وقال إنه مع افتتاح هذا المركز ستتسارع وتيرة عودة 50 ألف لاجئ أفغاني يعيشون في طهران إلى بلادهم بصورة طوعية.
|