رجوع

ارشيف الأخبار

مواجهات بين زوار أربعين الحسين (ع) وقوات أمن السلطة

 

 

خاص - الوكالة الشيعية للأنباء

في نطاق ممارساتها المعادية للإسلام ولشعائر أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، وإجراءاتها الإرهابية الإجرامية التي تكررها سنوياً خلال مواسم العزاء الحسني، بغية منع شيعة وأنصار الإمام الحسين (عليه السلام) من تخليد قضيته وثورته الخالدة وذكرى استشهاده لا سيما خلال مناسبة يوم العاشر من المحرم ومناسبة يوم الأربعين، وكعادتها المقيتة، ارتكبت سلطات النظام الدكتاتوري الحاكم في بغداد مؤخراً، جريمة وحشية بحق زوار العتبات المقدسة الذين وفدوا إلى مدينة كربلاء المقدسة بأعداد كبيرة جداً من مختلف مدن وقرى العراق والعالم الإسلامي، لإحياء ذكرى مناسبة أربعينية استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، والتي صادفت يوم الجمعة 20 صفر 1423هـ الموافق 3 أيار مايو 2002م.

وكالة الأنباء الشيعية ومن خلال مندوبيها في دمشق وبيروت وعمان، تمكنوا من جمع معلومات وافية عن تفاصيل جريمة السلطات العراقية تلك، حيث ذكر شهود عيان قدموا مؤخراً إلى تلك العواصم من مدينة كربلاء، بأن قوات الطوارئ والأمن الخاص التابعة لنظام صدام والتي كانت تنتشر بكثافة واسعة داخل وحول محيط كربلاء المقدسة، على شكل مفارز ثابتة ومتحركة، وأخرى غيرها محمولة في سيارات بيك مزودة بمدافع رشاشة، قد قامت بافتعال الاستفزازات المثيرة بقصد إرهاب الزوار وإجبارهم على عدم المشاركة في أي نشاط أو مراسم عزاء حسينية، ولما لم تفي تلك المحاولات بالأغراض الدنيئة التي قصدتها بادرت إلى التحرش عمداً بزوار الإمام الحسين (عليه السلام)، ومهاجمة مجاميع منهم داخل الصحن الحسيني الشريف، مستخدمة ضدهم الهراوات والعصي وكابلات الوخز الكهربائي، إضافة إلى توجيه الشتائم والسباب والألفاظ البذيئة إليهم، مما حال دون تمكنهم من بدء المراسم الدينية الخاصة بالمناسبة، تبعتها باستخدام الأسلحة النارية ضد الجماهير المحتشدة والتي كانت تتدافع للهروب طلباً للأمن والنجاة، وقد أدى ذلك إلى استشهاد وجرح عدد كبير منهم، كما تم اعتقال المئات حيث نقلوا إلى جهة مجهولة.

معلومات أخرى ذكرتها مصادر موثوقة أفادت بأن جملة إجراءات تعسفية اتخذتها السلطة لعرقلة وصول الزوار، حيث قامت بقطع جميع الطرق الموصلة إلى كربلاء المقدسة، وفرضت على القادمين ترك سياراتهم بمختلف أنواعها في منطقة عون بن عبد الله (عليه السلام) والتي تبعد حوالي 15 كيلو متراً عن مركز المدينة، والمسير إلى مرقدي الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) لدواعي أمنية واحترازية، وفي نفس الوقت تم رمي كميات كبيرة من الأوحال على الطريق بغية خلق متاعب ومشاكل لقوافل الزوار.