رجوع

ارشيف الأخبار

القاهرة ودمشق ستشهدان مؤتمران إسلاميان أواسط أيار

 

   

 

ستشهد العاصمة المصرية القاهرة يوم الاثنين الموافق 20 أيار مايو الجاري، انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي، بمشاركة وزراء العدل والأوقاف وعلماء دين وشخصيات فكرية من 70 دولة ومنظمة إسلامية، حيث يهدف المؤتمر إلى الرد على الاتهامات الغربية للإسلام وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

أعلن ذلك وزير الأوقاف المصري ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية محمود حمدي زقزوق وأشار إلى أن المؤتمر سيكون تحت عنوان (حقيقة الإسلام في عالم متغير) وأن علماء المسلمين سيناقشون على مدى 3 أيام 65 بحثاً تتناول حقوق الإنسان في الإسلام وموقف الإسلام من غير المسلمين، والخصائص والسمات المميزة للحضارة الإسلامية، وعلاقة الحضارة الإسلامية بالحضارة الغربية.

وفي يوم السبت الموافق 18 من الشهر ذاته ستعقد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) ندوة دولية في العاصمة السورية دمشق حول موضوع الحوار بين الحضارات من أجل التعايش.

وفي القاهرة اختتم المؤتمر الثامن الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة القاهرة تحت عنوان (الأعلام وصورة العرب والمسلمين)، أعماله يوم الاثنين 13 أيار مايو 2002م، بتوجيه جملة توصيات ومقررات تحث في جانب منها على ضرورة مواجهة الحملات الشرسة الموجهة ضد العرب والمسلمين منذ أحداث سبتمبر أيلول الماضي، وشدد على أهمية الوصول إلى الرأي العام الغربي عبر دعم الإعلام الموجه بلغات أجنبية لتصحيح الصورة الذهنية المشوهة تجاه العرب والمسلمين، ودعا المؤتمر، الذي يشارك فيه نخبة من الباحثين والشخصيات العامة في مقدمتهم شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، إلى أهمية الاتصال المباشر والتنسيق مع مراكز الأبحاث والدراسات في الغرب، وخلق حلقة اتصال بين منظمات المجتمع المدني العربي ونظيراتها في الغرب لفتح أبواب الحوار وإبراز الصورة الحسنة للعرب والمسلمين.

وأكدت الباحثتان ميرفت ومها الطرابيشي أن الإعلام الغربي، خاصة الأمريكي، انحاز بعد أحداث 11 سبتمبر أيلول ضد العرب والمسلمين وقضاياهم، وكشفت الباحثتان أن طبيعة المضامين المثارة عن الدول الإسلامية في الصحف الأمريكية بعد أحداث سبتمبر، لم تعد تركز على المشكلات الداخلية في الدول الإسلامية، بل على رعاية هذه الدول ودعمها لما يسمى الإرهاب، والعنف وقتل الأبرياء. كما ركزت هذه الصحف على الإسلام كديانة، وخطرها على الدول الديمقراطية، بل إن الخطاب المثار عن الدول الإسلامية وصل إلى حد المطالبة بمحاربة جميع الدول الإسلامية لضمان عدم تهديدها للأمن والسلم الدوليين في المستقبل.

كما بدأت الصحف الأمريكية حملة منظمة لانتقاد الدول الإسلامية، ومقرراتها التعليمية وموروثاتها الدينية والثقافية وإرثها الاجتماعي، باعتبارها تدعم (الإرهاب)، وأكدت الباحثتان في تحليلهما للصور التي يرسخها الإعلام الأمريكي عن الدول الإسلامية أنها تمثل (التعصب، الهمجية، التخلف، الأنانية، التسلط، كره الآخر، التفكير الخرافي، الكذب والعجز).

لكن الباحثة إيمان جمعة أكدت في دراستها التحليلية لعينات من الصحف الفرنسية والألمانية والأمريكية أن الصحف الفرنسية حافظت على خطاب متوازن وعالجت قضية الإرهاب في إطار عام وأبرزت دور الإسلام في الحضارة الغربية، بينما تحيزت الصحف الألمانية بنسبة 98 في المائة ضد الإسلام وربطته بالإرهاب.