رجوع

ارشيف الأخبار

حشود غفيرة تزور المرجع الشيرازي (دام ظله) بمناسبة رحيل النبي (ص) ووفاة الإمام الحسن (ع)

 

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء) ـ قم المقدسة ـ أحمد علي زادة:

مع حلول مناسبة ذكرى رحيل خاتم الأنبياء وسيد الرسل النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) والمقرونة كذلك بذكرى شهادة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، وكما جرت العادة الحسنة التي تتكرر سنوياً، فقد توافدت على مدينة قم المقدسة حشود الأفواج الزاحفة من مختلف مدن وأنحاء إيران، والتي تضم في صفوفها الآلاف من عشاق ومحبي آل بيت الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من مقلدي المرجع الديني الأعلى الإمام الراحل المجدد الثاني السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف)، حيث قصدت لإحياء الشعائر والمراسم الخاصة بهاتين المناسبتين الأليمتين، وتقديم واجب العزاء لحضرة سيدتنا ومولاتنا المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، وكذلك تعزية المرجع الإمام الشيرازي الراحل، باعتباره واحداً من أبناء سلسلة السادة الأطهار وامتدادات الشجرة المحمدية المباركة.

ففي يومي 27 و28 صفر الماضي اكتظت مدينة قم بقوافل الزوار المعزين، التي راحت مجاميعهم الغفيرة تنتقل ما بين المرقد المقدس للسيدة المعصومة (عليها السلام) والقبر الشريف للإمام الفقيد (قدس سره) في أحد جنبات هذا المرقد الفاطمي، وكذلك بين الدار التي كان يسكنها (رحمة الله عليه)، حيث كان أولئك المؤمنون الرساليون من مقلديه يحفون به سنوياً في هذه المناسبة، ليغترفوا من فيض روحانيته وتقواه وعلمه وأخلاقه وتواضعه.

مندوب الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء) من مدينة قم المقدسة، نقل لنا عبر تقريره الخبري الخاص، جوانب مختلفة من مراسم الزيارة والعزاء، ومما جاء في التقرير: أن موكباً مهيبا من المعزين اتجه صبيحة يوم 28 صفر نحو حرم السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وطاف في ساحاته وأروقته، وانتهى عند القبر الشريف للراحل العظيم الشيرازي (قدس سره)، وحوله أقاموا مجلس العزاء وقرءوا مصيبة النبي (صلى الله عليه وآله) ومصيبة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، في جو ساده الحزن والتأثر البالغين.

بعد ذلك توجه موكب العزاء إلى منزل الإمام الراحل، لزيارة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) ولتعزيته بالمناسبة ولتجديد العهد والبيعة له، وقد كان سماحته في صدارة مستقبلي حشود المعزين، وألقى فيهم كلمة توجيهية قيمة، وبعد الانتهاء منها راح سماحته يتقبل التعازي من ضيوفه وأنصاره، ويستمع إلى أحاديثهم ويجيب على مسائل السائلين منهم، وقد استغرقت هذه الزيارات ساعات طويلة.