
|
الوفد البرلماني الإسلامي البريطاني: لا لخلط الإسلام بالإرهاب وصدام لا يمثل المسلمين |
|
شهدت الندوة التي عقدت في العاصمة الكويت وانتهت قبل أيام تحت عنوان (تجربة العلم النيابي الإسلامي في بريطانيا) والتي بادرت لإقامتها جمعية الخريجين الجامعيين الكويتية، شهدت مناقشات ودراسات مستفيضة في تاريخ وتجارب العمل السياسي والإداري الإسلامي، بأصعدته ودوائره المختلفة ومنها الدوائر التشريعية، وما يتصل بمهام ومسؤوليات ممثلي الشعب (نواب البرلمان). وفد النواب الإسلاميين الأعضاء في مجلس العموم البريطاني المشارك في الندوة، كان له موقعه ودوره المتميز في تفعيل مستوى الحوار والطروحات المقدمة على مائدة البحث، وعن تقييمه لتجربة عمل مجلس الأمة الكويتي من خلال الزيارة والحضور الميداني للنواب أعضاء الوفد لجوانب من جلسات عمل المجلس. وعن الإساءات والمواقف الخاطئة التي تصدر من جانب بعض مسؤولي الأنظمة الحاكمة في عدد من الدول العربية والإسلامية وممارسات المؤسسات التابعة لتلك الأنظمة، والتي تسيء لسمعة الإسلام وتشوّه صورته وحقيقته، كالنظام الحاكم في بغداد على وجه التحديد، أكد وفد النواب أن الإسلام بريء من كل سلوك أو عمل يتنافى وطبيعة مبادئه وقيمه السمحاء، باعتباره ديناً عالمياً يدعو للإخاء والتسامح ونبذ العدوان، وأشار إلى أن صدام حسين ونظامه لا يمثل المسلمين، وإن ما قام به لا يمت للإسلام بصلة. وتحدث اللورد آدم بيتل عن العمل في مجلس العموم البريطاني وقال إن سبب التحاقهم بالبرلمان هو الاندماج في المجتمع البريطاني الديموقراطي مع التمسك بالدين الإسلامي ومبادئه، مشيرا إلى أن جميع نواحي الحياة في بريطانيا يوجد فيها مسلمون وان مشاركتهم مشرفة حيث هناك رؤساء عديدون في أقسام الجامعات المختلفة، وهناك في بريطانيا 1500 مسجد وحوالي 5 ملايين مسلم بينهم أطباء مسلمون متخصصون. أما اللورد محمود سروار وهو أول مسلم يدخل البرلمان البريطاني فأكد إن الهدف من إعلان المجلس الإسلامي في بريطانيا هو إبراز حقيقة إننا كمسلمين لدينا رصيد ومساهمات هامة داخل المجتمع البريطاني مع التأكيد إننا كجالية مسلمة على وعي وتصميم للعب دور أكثر فاعلية في الحياة البريطانية مستقبلا. وأضاف: (إن هدف البرلمان الإسلامي تفعيل جهود المسلمين في الدفاع عن قضاياهم في الأمور الحياتية اليومية سواء كانت سياسية أو اجتماعية داخل المجتمع البريطاني). وعن صلة أعضاء البرلمان الإسلامي بغيرهم من الهيئات الإسلامية في بريطانيا، أكد خالد محمود إن مهمتنا هي التنسيق بين الهيئات العاملة في بريطانيا والتعاون معها كما إننا نهتم بدعم أي عمل تعليمي ومن أولويات اهتمامنا هو الشباب لنقل الإسلام صحيحا لهم لينقلوه بدورهم للآخرين لأننا نعيش في مجتمع ديموقراطي يعطينا الحرية الكاملة في إظهار هذا الدين. وأوضح اللورد محمود انه بعد أحداث 11 سبتمبر وإساءة بعض الشباب المسلمين للإسلام، بدأنا بحملاتنا الواسعة لتوضيح صورة الإسلام وانه دين السلام وليس الإرهاب، مشددا على أن غالبية الناس في إنجلترا تتفهم حقيقة الإسلام وكان هذا واضحا بعد تلك الأحداث حيث تحدث الأمير تشارلز في الجامعات والمجالس العامة وأوضح للشعب البريطاني إن الإسلام هو دين السماحة وهو دين بريء مما حدث في أمريكا. وشدد اللورد آدم على حرص البرلمان الإسلامي على بذل الجهد للتصدي لأي اتهامات تخلط بين الدين وبين العنف والإرهاب، وهذا ضروري لنصرة الإسلام. |