
|
تواصل مساعي الحوار والتطبيع بين طهران وواشنطن |
|
الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء) في إطار المساعي والتحركات الجارية بهدوء وبعيداً عن الأضواء باتجاه الحوار وعقد اللقاءات والاجتماعات المشتركة بين شخصيات إيرانية وأخرى أمريكية بشأن تسوية أزمة الخلاف بين طهران وواشنطن وتطبيع العلاقات بينهما، بعد أن كانت قد قطعت في العام 1979م إثر أزمة رهائن السفارة الأمريكية بطهران الشهيرة. فعلى صعيد هذه المساعي كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني محسن آرمين معلومات جديدة حول المفاوضات التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي بين مفاوضين إيرانيين وأمريكيين في قبرص واشتهرت باسم (قبرص غيت). وقال آرمين (إن القرائن والشواهد تظهر - مع الأسف - أن مفاوضات غير رسمية تمت من قبل بعض الشخصيات المنتسبة للشيخ رفسنجاني، وأنا أعتذر عن عدم إعطاء توضيح أكثر لأن هذه المفاوضات تمت من دون علم نواب البرلمان ومن دون علم الحكومة وهذا الأمر يدل على عدم وجود استراتيجية تتعلق بالشؤون الدبلوماسية وهو موقف منفعل). وتطرق آرمين إلى تهديدات الرئيس الإيراني الأخيرة بالاستقالة بسبب أعمال تقوم بها (أيادٍ ما وراء الستار)، وقال آرمين (من المحتمل أن قسماً من تصريحات خاتمي تعود إلى هذه القضية، وإنني أتصور أن السيد خاتمي كان يقصد في تصريحاته مجالي السياسة الخارجية والسياسة الداخلية، وأنا متأكد أن العديد من التيارات والأشخاص الذين يرددون شعارات حادة في مجال السياسة الخارجية لا يؤمنون بشعاراتهم حيث يستغلونها للاستهلاك المحلي والمنافسات الداخلية). وتدعي مصادر إصلاحية أن موسويان السفير الإيراني السابق - في عهد رفسنجاني - في ألمانيا ومحمد جواد لاريجاني أحد أهم منظري المحافظين كانا يشكلان الوفد المفاوض مع المسؤولين الأمريكيين في قبرص قبل أيام. من جانبه دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي المسؤولين في الولايات المتحدة لتحسين لهجتهم تجاه بلاده (والتحدث بأدب) قبل بدء أي محادثات تهدف إلى تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين منذ 23 عاما. وقال خاتمي للصحفيين أثناء زيارته لمدينة ساري شمال إيران إنه طالما أن المسؤولين الأميركيين يواصلون تهديداتهم وإهانتهم لإيران فإن طهران غير مستعدة لقبول أي علاقات مع الولايات المتحدة. وأضاف (ينبغي على المسؤولين الأميركيين أن يتعلموا الحديث بأدب أولا). وفي حفلة تخرّج عناصر من القوات البحرية قال خاتمي إن عالم اليوم هو عالم التهديدات والعدوان، حيث هناك في الجانب الآخر من يدق طبول الحرب والقمع، ويري مصالحه على النقيض من مصالح الآخرين، ويقول أن من ليس معنا ضدنا، في إشارة إلى مواقف إدارة الرئيس جورج بوش من إيران. وأضاف: ما تقوم به الإدارة اليوم هو أبرز مظاهر الشر، وهناك قسم صغير لكنه مؤثر في الإدارة يهدد العالم بالدمار والحرب، ويملأ الأجواء بالعنف، وهذه السياسات تتناقض مع مصالح الشعب الأميركي .
|