
|
دعوات ونصائح بضرورة الإصلاحات المطلوبة في إيران |
|
جدد الرئيس السيد محمد خاتمي احتمال تقديم استقالته إن حادت حكومته عن طريق الإصلاحات، وأعتبر هذا الحدث ذا دلالة وخطورة بالغة كون أن الرئيس خاتمي تحدث بذلك علناً للمرة الأولى منذ انتخابه في أيار مايو 1997م. وحذر الرئيس من أنه (إن تمكنا من تلبية تطلعات البلاد عندها سيتقبلنا الشعب وإلا فسوف نرحل وسيواصل البلد طريقه)، مشيراً إلى المشكلات الاجتماعية في إيران فتحدث خلال زيارة إلى إحدى المناطق الريفية عن (البؤس) الذي تعاني منه البلاد رغم كونها المصدر الثاني للنفط في منظمة أوبك. ولقي هذا الإعلان الرئاسي الذي يأخذ علما بـ(استياء) الشعب تأكيدا من جانب رجل الدين المحافظ آية الله إبراهيم أميني الذي اعتبر إن (المجتمع على شفير انفجار والشعب مستاء جدا). موضحا إن الثورة الإسلامية قامت من أجل العدالة وليس من أجل أن يقوم المسؤولون بالعمل وفقاً لرغباتهم الشخصية . وحمّل المسؤولين مسؤولية ما يحصل وأكد إن مصير النظام مرتبط بالمسؤولين، وان الشعب يتوقع حدوث التحوّل المطلوب وفقاً للأسس الدينية وان الشعب لا يتوقع أن تحدث مخالفات كما في العهد البائد (أي عهد الشاه). وأضاف: عندما أرى الوضع الحالي للمجتمع، وأتذكر ما كنّا نحدّث به الناس عن المجتمع والحكومة الإسلامية أشعر بالأسف الشديد. ويتبادل المحافظون والإصلاحيون الاتهامات بالمسؤولية عن تردي الحال الاقتصادية والمعيشية، وترى أوساط التيار المحافظ إن الإصلاحيين يمسكون بالحكومة والبرلمان وعليهم حلّ المشكلة الاقتصادية. فيما ترد أوساط التيار الإصلاحي بأن المحافظين يمنعون تحقيق البرامج الإصلاحية خصوصاً في مجالات الاستثمارات الأجنبية وإصلاح البنية الاقتصادية، عبر امتلاكهم حق الفيتو على القوانين البرلمانية بواسطة مجلس صيانة الدستور. وتظهر موجة الضيق الاجتماعي من خلال ارتفاع عدد الجرائم وانتشار الإدمان على المخدرات. وقالت عالمة الاجتماع ناشميل رضوي إن (الإدمان على المخدرات والدعارة يفتكان بإيران، ولا حاجة هنا إلى إحصاءات يكفي أن نفتح أعيننا حين نسير في الشارع). مما يشار إليه إن تجربة نظام الحكم الإسلامي في إيران، قد شهدت ظواهر وممارسات مخالفة للمبادئ والأهداف التي انبثقت من أجلها الثورة الإسلامية الإيرانية أوائل العام 1979م، وذلك بسبب السلوكيات والتصرفات الخاطئة التي راحت تمارسها بعض القيادات الإيرانية النافذة.
|