رجوع

ارشيف الأخبار

احتجاجاً على ما نشرته صحيفة إيران: تظاهرة اعتصام غاضبة في قم المقدسة

 

   

 

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء)

قم المقدسة - أحمد علي زادة

احتجاجاً واستنكاراً للعمل المشبوه والإساءة المتعمدة للإسلام والنبي وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام، والمتمثل بما نشرته صحيفة إيران في أحد أعدادها الصادرة مؤخراً، قام جمع كبير من طلاب الدراسات الدينية وفضلاء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة بتنظيم تظاهرة احتجاج واعتصام أمام المدرسة الفيضية الشهيرة المتاخمة للمرقد المقدس للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وكذلك أمام جامعة مدرسي الحوزة العلمية، تعبيراً عن استيائهم وغضبهم لهذا العمل المشين، ومطالبة الجهات المسؤولة العليا بمعاقبة الأفراد والجهات التي تقف وراء ذلك، وذلك لما يمثله من اتهام باطل وإهانة وقحة ومتعمدة لمقام النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وحضرت سكينة بنت الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام).

وخلال المسيرة حرر المتظاهرون عريضتين كبيرتين ضُمنت بتواقيع الآلاف منهم، ورفعت إلى السلطات القضائية العليا بهدف المطالبة باتخاذ ما يلزم شرعاً وقانوناً بحق القائمين بهذا العمل السافر.

يذكر أن صحيفة إيران المحسوبة على ما يسمى بـ(تيار الإصلاحيين)، نشرت قبل أيام مقالاً بقلم الكاتب الشاب توكا ملكي، ضمنه ما مفاده أن نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وآله) وكذلك السيدة سكينة بنت الإمام الحسين (عليه السلام)، كانا يتذوقان الاستماع إلى الموسيقى، وإن السيدة سكينة كانت تحضر مجالس موسيقية، بل وإنها تعتبر المدافع والمحامي للموسيقيين إبان عهد الحكم الأموي.

وفي جانب آخر انتقد وتهجم الكاتب ملكي على خطباء ومداحي خطباء المنبر الحسيني، لما ينتهجوه من أساليب مقصودة في إشاعة أجواء الحزن والانكسار في نفوس الناس ولاسيما الشباب منهم، دون إشعارهم بمباهج الحياة وآفاق المستقبل، كما انتقد ما أسماه ملكي بفرض التعليمات والأوامر التي قضت بجعل شعائر ومراسم عاشوراء الإمام الحسين خلال شهر محرم المنصرم تطغى على المظاهر والبرامج الخاصة بأعياد نوروز، وسلب مشاعر الفرح والسرور من وجوه الناس التي ترغب في ذلك.

العديد من علماء الدين والشخصيات الدينية والمثقفة انتقدت بشدة ما أقدمت عليه صحيفة إيران، وترويجها لمثل هذه الدعوات المشبوهة، التي تقف وراءها قوى داخلية مغرضة مدعومة من قوى خارجية معادية بهدف تشويه هوية المجتمع المسلم الإيراني وضرب وحدته واستقراره، وطالبت الجهات العليا بالوقوف بحسم إزاء مثل هذه الدعوات والكتابات المغرضة ومعاقبة من يقف وراءها.

سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي رد على ذلك بالقول: (لا تدعوا المسلّمات والمبادئ الدينية تذهب من أذهان الشباب، هؤلاء المغرضون يريدون أن ينتزعوا العقائد الإسلامية من أذهان شبابنا، ويصنعوا فجوة كبيرة فيما بينهم وبيننا، ثم يأتوا بثقافتهم المنحرفة إلى بلادنا).

أما سماحة آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي فقد قال: (على المسؤولين أن يأخذوا هذه القضايا بعين الاعتبار، ولا يدعوا كل من مسك قلماً أن يكتب على هواه، دون مسؤولية أو وعي).