رجوع

ارشيف الأخبار

أمين عام تجمع المسلم الحر: تأهيل الدعاة يتطلب فهم الإسلام أولاً

 

 

الوكالة الشيعية للأنباء (ولاء)

الولايات المتحدة ـ واشنطن

على هامش دعوة كل من وزير الأوقاف المصري وشيخ الأزهر الشريف في ضرورة تأهيل الدعاة في سبيل التبليغ ونشر الثقافة الإسلامية، حرر سماحة الشيخ محمد تقي باقر أمين عام تجمع المسلم الحر ومقره في واشنطن – الولايات المتحدة الأمريكية، رسالة ضمنها رؤاه ووجهات نظره إزاء هذه المسألة البالغة الأهمية في شأن الدين والأمة.

ومما جاء في رسالة الشيخ محمد تقي قوله: لاشك إن تأهيل الدعاة إلى الإسلام للتبليغ أمر ضروري لا بالنسبة إلى الحاجة الملحة في الغرب فحسب، بل حتى في البلاد الإسلامية نفسها، فان الدعاة – ومع كثير الاعتذار- غير مؤهلين للدعوة إلى الإسلام أساساً، حيث انهم قرأُ وفهموا الإسلام القشري (اللحية والجبة و...) وتركوا أساسيات الدين الإسلامي الذي هو حب الغير والتعايش مع بني البشر والدعوة إلى الله. فالإسلام إضافة إلى انه قانون وشريعة، هو دين يجمع بين المحبة والعقلانية واتباع الأحسن.

وأضاف أن الدعوة إلى التأهيل يجب أن تتركز على فهم الإسلام أولاً ومن ثم كيفية الدعوة إليه، ولا نعني من فهم الإسلام الصلاة والصيام وما إلى ذلك، مع إنها ضرورية لاشك، إنما نقصد من الفهم هو استيعاب مكنون الدعوة قبل منطوقه. وهذا يعني على الداعي التأمل في سياسة الرسول (صلى الله عليه وآله) ـ الرسول (صلى الله عليه وآله) فقط وفقط ولا غير- في دعوته ومعاشرته مع الآخرين، يهوداً كانوا أم نصارى، وان لا يخلط الداعي بين الجانب العاطفي - في مثل قضية فلسطين وغيرها من مآسي الأمة الإسلامية - والجانب الدعوي.

إذ إن القضية الفلسطينية ـ ومع الأسف الشديد - خرجت عن اسلاميتها، وأصبحت سياسية فحسب ودفاعاً عن قطعة ارض فقط، ولذلك اصبح المؤمن المتألم للقضية الفلسطينية والمتحمّس للدفاع عن الدين ضحية وجسر يعبره الساسة إلى المؤتمرات والاتفاقيات السياسية.

وتساءل أمين عام تجمع الحر في رسالته: ولماذا لا ندعو المؤمنين من رجال ونساء إلى تشكيل منظمات سياسية وإعلامية وإنسانية، ولماذا لا نشاركهم في إدارة شؤون البلاد والعباد؟

وأين حرية العمل السياسي والثقافي في بلادنا كي يتحرك المؤمن من خلاله ويدعم اخوته في فلسطين إعلامياً وسياسياً؟.