رجوع

ارشيف الأخبار

غضب شعبي مصري عارم ضد وثيقة الأمم المتحدة لإباحة الشذوذ

 

   

 

فيما تستعر ساحات الكثير من دول العالم وخاصة دول المنطقة العربية والإسلامية بنيران حرائق الأزمات السياسية والحروب الملتهبة هنا وهناك، فإن حرائق أخرى ومن نوع آخر تشهدها أروقة الدوائر السياسية والبرلمانية والحزبية في تلك الدول بسبب ما يثار فيها من دعوات وأفكار مخلة تثيرها قوى العولمة الدولية وتصدرها إلى مجتمعات الدول الإسلامية بهدف مسخ الهوية والأصالة الدينية وهدم المبادئ والقيم الأخلاقية لهذه المجتمعات، وبالتالي احتواءها وسلخها عن انتماءها الأصيل، من خلال الغزو الفكري والثقافي المتعدد الجوانب والصور، والمغلف بدعوى مسايرة التقدم العصري والحضاري في العالم.

ففي مصر عاد الجدل من جديد إلى أروقة البرلمان المصري بسبب وثيقة جديدة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تبيح إقامة علاقات شاذة تحميها القوانين. واستعد نواب البرلمان مبكرا لمواجهة هذه الوثيقة المسماة (عالم جدير بالأطفال)، وأعلنوا حالة الاستنفار مؤكدين رفضهم المطلق لانضمام مصر إلى تلك الوثيقة. وبدأت الكتل البرلمانية الإسلامية والناصرية واليسارية ونواب التيار الديني المعتدل إعداد مذكرة عاجلة إلى الحكومة تؤكد رفض البرلمان الانضمام إلى هذه الوثيقة المشبوهة، وأكدوا خطورتها على مستقبل التقاليد والقواعد الدينية والأخلاقية في المجتمع.

وذكرت مصادر صحفية أن النواب هددوا برفع احتجاجهم إلى أعلى السلطات لوقاية مصر ضد هذه الوثيقة (الهدامة)، في الوقت الذي أشاد فيه نواب البرلمان بمعارضة 24 منظمة إسلامية عالمية والفاتيكان للوثيقة.

وأكد النواب حظر الانضمام إلى تلك الوثيقة في مصر أو الدول العربية والإسلامية، خاصة أنها تلزم بأن تتحول بنودها إلى قوانين محلية تطبق في هذه الدول. وأعلن البرلمانيون الرفض أيضا لتهديدات بفرض عقوبات اقتصادية أو سياسية على الدول التي تتجاهل تحويل الوثيقة إلى قوانين محلية ودعا النواب شيوخ الأزهر ورجال الدين الإسلامي والمسيحي إلى التضامن وإعلان موقفهم من الوثيقة. وكان مشروع الوثيقة قد أعاد الحديث مرة أخرى إلى ما كان معروضا في المؤتمر القومي للسكان، من إباحة الإجهاض للنساء والفتيات والتشجيع على ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج عن طريق إتاحة خدمات الصحة الإنجابية للفتيات، وهو ما يتعارض مع قيم وتعاليم الإسلام والمسيحية.