
|
مخطط أمريكي جعل العراق جمهورية فيدرالية ذات ثلاث كيانات |
|
خلال الأيام القليلة الماضية تطرقت العديد من الصحف وشبكات التلفزة، ونقلاً عن مصادر دبلوماسية الحديث عن مخطط أمريكي لتقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات طائفية وقومية بعد إطاحة نظام صدام حسين الحاكم حالياً. وكالات الأنباء وبعض الصحف الصادرة باللغة العربية والأجنبية واستناداً إلى مصادر دبلوماسية وصفتها بـ(الموثوقة) ذكرت أن الإدارة الأمريكية تخطط لإقامة جمهورية ديمقراطية فيدرالية في العراق بعد الإطاحة بنظام صدام. وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية بدأت بتسريب بعض تفاصيل الخطة، من خلال وسائل الإعلام، بهدف (رصد ردود فعل الدول التي لم تطلعها واشنطن بعد على الخطة الفيدرالية)، كما حضت مراكز بحوث أمريكية على تقديم دراسات في هذا الاتجاه. وقالت إن إدارة الرئيس جورج بوش تعتبر تركيا (الحليف الأكثر أهمية في المنطقة لجهة التعاون من أجل تنفيذ الخطة، بسبب موقعها الجغرافي ودورها كدولة إسلامية علمانية ديمقراطية، حليفة لواشنطن). وتدعو خطة واشنطن إلى (تقسيم العراق إلى منطقة كردية - تركمانية - آشورية شمال خط العرض 36، ومنطقة عربية شيعية في الجنوب، وثالثة سنية في الوسط)، تشمل احتفاظ الحكومة المركزية في بغداد بالسيطرة على شؤون الدفاع والسياسة الخارجية والطاقة (النفط) مع نظام لا مركزي للحكم، يسمح بإقامة حكومات محلية ومجالس نيابية وأجهزة أمنية في المناطق الثلاث. ويهدف إبقاء سيطرة الحكومة المركزية على شؤون النفط والدفاع والسياسة الخارجية، إلى ضمان عدم نزوع أي من المنطقتين الشيعية والكردية إلى الانسلاخ عن العراق، وتدعو الخطة إلى تمثيل سياسي نسبي في الحكومة المركزية لكل الفئات الرئيسية في المنطقتين الكردية والشيعية. ولفتت المصادر الدبلوماسية إلى أن بعض الأوساط الأوروبية والعربية يعتبر الخطة الأمريكية (منطقية ومعقولة لجهة اعترافها بالأمر الواقع على الأرض)، موضحة أن منطقة كردستان العراق تتمتع الآن بنوع من الحكم الذاتي، فيما لا تسيطر الحكومة المركزية في بغداد على أجزاء كبيرة من الجنوب، واعتبرت أن الخطة الأمريكية (يمكن أن تقدم حافزاً لتوحيد العراق، وفق شروط ديمقراطية أكثر عدالة). حزب الدعوة الإسلامية أحد فصائل الحركة الإسلامية الشيعية العراقية المعارضة، أصدر بياناً بهذا الشأن، أكد فيه رفضه القاطع لأي تدخل أمريكي في التخطيط والتنفيذ للنظام البديل في العراق. ومما قاله عضو المكتب السياسي للحزب السياسي قاسم السهلاني في البيان الذي وزع على الصحافة، إن شأن النظام في العراق هو من اختصاص العراق، ونحن لن نرضى بأي عمل أو إجراء يهين أو يصادر إرادة الشعب العراقي وقواه المتصدية الفاعلة.
|