
|
المؤسسات الإسلامية الأمريكية تتحرك لدى القضاء لرد الاعتبار للمسلمين |
|
في أعقاب الإجراءات التعسفية وحملات المداهمات العشوائية التي راحت تشنها أجهزة الأمن والشرطة الأمريكية ضد المصالح والمؤسسات المختلفة الخاصة بالمسلمين، تحت ستار الدواعي والمتطلبات الأمنية وتطويق أنشطة الإرهاب، على أثر حادثة 11 أيلول سبتمبر الماضي، بدأت المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية حملة لرد الاعتبار للأقلية الأميركية المسلمة ، وتفعيل دورها، حيث قامت كل من جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي في ولاية فرجينيا الأميركية ومجموعة سترلنج الإدارية ـ التي تمثل أكبر المؤسسات الإسلامية الأميركية من بين المجموعة التي تعرضت لمداهمات من عملاء وضباط مجموعة الوكالات الأمنية الأميركية في 20 مارس الماضي ـ برفع دعوى قضائية تطالب بالإفراج عن ممتلكاتها وبالكشف عن حيثيات الأمر القضائي، الذي استخدم لمداهمة المؤسسات وبيوت الأسر الأميركية المسلمة في منطقة شمال ولاية فرجينيا. وقد حضر الدعوى التي انعقدت جلستها بقاعة محكمة منطقة شرق ولاية فرجينيا في مدينة الإسكندرية المحاذية لمدينة واشنطن أخيراً، عدد غفير من قيادات الأقلية الإسلامية في المنطقة للتعبير عن تضامنهم مع إخوانهم في المؤسسات الإسلامية، إضافة إلى الحضور المكثف لعدد من أفراد الأسر المتضررة. وترافعت المحامية نانسي لوك من شركة ريد سميت للمحاماة، التي تقوم بتمثيل المؤسسات والأسر المتضررة، أمام المحكمة. وبينت لوك للقاضية أثناء مرافعتها طبيعة هذه المؤسسات ودورها الريادي في المجتمع الأميركي، وأنها (مؤسسات أكاديمية ودينية: كجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بمدينة ليزبرج التي يرأسها الدكتور طه جابر العلواني، والتي تشرف على تدريب وتعليم العديد من الأئمة التابعين لوزارة الدفاع الأميركية، وكذلك المعهد العالمي للفكر الإسلامي. كما بينت المحامية مدى الضرر الذي وقع على المؤسسات والأسر بسبب تلك المداهمات وما خلفته من أوضاع صعبة جعلت المؤسسات تعاني الصعوبات العديدة من أجل تسيير أعمالها. وكشفت المحامية لوك كيف إن عملاء المؤسسات الأمنية المختلفة تجاوزوا الصلاحيات القانونية الممنوحة لهم عندما داهموا أماكن ومؤسسات لم تكن على قائمة الأمر القضائي، إضافة إلى أخذهم العديد من المواد التي لا علاقة لها بأمر التفتيش القضائي. وطالبت المحامية لوك مع هيئة الدفاع عن المتضررين القضائية تريزا بيوكانون التي نظرت في القضية، بأن تطلب من الجهات الحكومية المعنية ـ بعد مرور أكثر من ستة أسابيع على القيام بحملتها واستيلائها على العديد من ممتلكات المؤسسات والأسر ـ ترجيع الملفات والمنقولات التي أخذت لأصحابه والتي ليست للجهات الأمنية حاجة بها. وقد قدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بولاية فرجينيا، والمعروف اختصاراً باسم (أي. سي. إل. يو)، (ACLU)، للمحكمة وثيقة مساندة قانونية للمؤسسات الإسلامية المتضررة من عشر صفحات تبين بوضوح أن الجهات الأمنية تجاوزت في مداهمتها لهذه المؤسسات بنود الحريات المنصوص عليها في الدستور الأميركي والتي تعرف بقوانين الحريات. ومن المعروف أن نص التعديل الأول منها يؤكد على حرية التعبير والتدين ويرسخ مبدأ عدم المساس بها. كما بينت بوضوح كيف يحمي التعديل الرابع للدستور المواطنين من التعرض لإجراءات التفتيش أو أخذ مواد أو أشياء تخصهم من دون وجه حق. وكان الاتحاد الأميركي للحريات المدنية قد أصدر بياناً صحفياً في مارس الماضي أكد فيه ضرورة ترجيع المواد المأخوذة والكشف عن نص الأمر القضائي السري لمعرفة أسباب هذه الهجمة ولمعرفة من يقف وراءها ومن هو المستفيد من عرقلة عمل وتلطيخ سمعة المؤسسات الإسلامية صاحبة المنهج المعتدل والخط الإسلامي المستنير.
|