
|
الدكتور المالكي: إحياء الشعائر الدينية امتداد لما كان يقوم به الرسول الأكرم |
|
شهدت أرجاء كثيرة من العالم الإسلامي إحياء مناسبة ذكرى وفاة النبي الأكرم محمد (عليه أفضل الصلاة والسلام) والتي صادفت يوم 28 صفر المنصرم، حيث أقام شيعة وأنصار آل البيت المحمدي الشريف الشعائر الدينية والاحتفالات التأبينية ومراسم العزاء عملاً بالآية القرآنية الكريمة (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) ومن بين الدول الإسلامية التي تركزت فيها مراسم المناسبة المحمدية الأليمة هذه إيران – لبنان – سوريا – الكويت – البحرين – الباكستان – أفغانستان وكثير من الدول الأوربية التي تتواجد فيها الجاليات الإسلامية، حيث أقيمت المجالس الكثيرة في المساجد والحسينيات والمؤسسات المختلفة وارتقى العلماء والخطباء المنابر، للحديث عن حياة الرسول العظيم وسيرته وأخلاقه وعلمه وجهاده، والانتصار الذي حققه في نشر الرسالة الإلهية المباركة بالدعوة لرسالة الإسلام وإقامة تلك الدولة العظيمة التي تعيش الأمة صورها وواقعها وحضارتها منذ 14 قرناً وإلى اليوم، كما تحدثوا عن جملة المتاعب والأذى والمعاناة التي واجهها بصبر وتحمل لا مثيل لهما على يد أعداء الإسلام وقوى الشرك والردة والانحراف، إلى أن مضى شهيداً يشكو إلى الباري تعالى مظلوميته ومظلومية أهل بيته من بعده. سماحة العلامة الشيخ فاضل المالكي كان له دوره المميز في إحياء مناسبة وفاة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) عبر خطبه وأحاديثه القيمة التي ألقاها على مسامع أبناء الأمة المسلمة، من علماء وأساتذة وخطباء ومثقفين رساليين، والتي أكد في جوانب منها على إن إحياء ذكرى أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر الدينية إنما هي ضمن الأطر الأساسية والتي رسمها سيد الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله)، وقال إن هذه الشعائر سواء كانت عزاء أو احتفالات بذكرى المولد هي امتداد لما كان يجري أيام الرسول الأكرم (عليه الصلاة والسلام) خاصة العزاء، ذلك أن الرسول (صلى الله عليه وآله) أقام العزاء على عمه وزوجته وابنه واستمرت هذه الشعيرة بعد فاجعة يوم الاثنين ثم استمر مع أهل البيت (عليهم السلام). وفي خطبته التي ألقاها في الحسينية الهاشمية في الكويت أوضح المالكي بأن الله تعالى سدد وأيد ونصر الرسول (عليه الصلاة والسلام) في كافة خطواته وتحركاته كما أكرمه بمعجزة القرآن الكريم كخاتم للكتب السماوية وجعله خير خلقه وخاتم الأنبياء والمرسلين وسيدهم، كما انه تفرد بالنشأة النورانية كما منحه الله جل جلاله كل ما يعطي الإنسان من الكمال البشري بأعلى درجاته بكافة الصفات والقيم حتى أشار الله تعالى في كتابه الكريم (وانك لعلى خلق عظيم).
|